أمني

القضاء العراقي يفكك خيوط رحلة طبيب أسترالي من عيادة مستقرة إلى خدمة داعش

r
rafidayn24 Sep 25, 2026
1 دقيقة قراءة
مشاركة:
القضاء العراقي يفكك خيوط رحلة طبيب أسترالي من عيادة مستقرة إلى خدمة داعش

كشفت تحقيقات القضاء العراقي عن مسار غير مألوف لطبيب أسترالي، تحول من حياة مهنية مستقرة في أستراليا إلى الانخراط في صفوف تنظيم داعش، ليجد نفسه موقوفاً أمام العدالة. رحلته لم تبدأ من ساحات القتال، بل من عيادته، لتنتهي به موقوفاً ويخضع حالياً للتحقيق بعد خيارات متطرفة اتخذها. وتشرف محكمة تحقيق الكرخ الأولى على التحقيقات مع المتهم، المكنّى "أبو يوسف الأسترالي". وقد غادر أستراليا متجهاً إلى الأراضي السورية بعد تأثره بالفكر المتطرف ودعاية عصابات داعش، متنقلاً عبر عدة دول وصولاً إلى مناطق سيطرة التنظيم. ووفقاً لأقواله، لم يشارك المتهم في العمليات القتالية مباشرة. بدلاً من ذلك، استغل مؤهلاته الطبية وخبرته الصحية للعمل ضمن "ديوان الصحة" التابع لداعش، مقدماً دعماً حيوياً للتنظيم. وأظهرت الأدلة الرقمية والتحليل الفني للمركز الوطني للتعاون القضائي الدولي أن المتهم عمل في مرافق طبية يديرها داعش. وقد قدم الإسعافات والعلاجات لعناصره المصابين خلال العمليات والمعارك ضد القوات الأمنية، متنقلاً بين مناطق عدة خاضعة لسيطرة التنظيم سنوات النزاع. نشاط المتهم لم يقتصر على الخدمات الطبية؛ بل تبنى خطاباً دعائياً للتنظيم. فقد دعا إلى عدم حصر النشاط الإرهابي في مناطق الصراع، ما يعكس تبنيه للفكر المتطرف الذي روجت له عصابات داعش آنذاك. ومع انهيار سيطرة عصابات داعش وخسارتها لمناطق نفوذها، واصل المتهم التنقل مع عناصرها حتى المراحل الأخيرة في منطقة الباغوز السورية، قبل أن يتم إلقاء القبض عليه. من جانبه، أكد رئيس المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي، القاضي علي حسين جفات، أن التحقيقات الخاصة بالمتهم "أبو يوسف الأسترالي" مستمرة. وأشار إلى أن إجراءات التدقيق وتحليل الأدلة تُنفذ وفق المعايير القانونية الوطنية والدولية. وأضاف جفات أن هذه التحقيقات تأتي ضمن الجهود القضائية المتعلقة بعناصر داعش المتهمين، الذين جرى استلامهم مؤخراً من سوريا. وتهدف لاستكمال إجراءات التحقيق وجمع الأدلة وتحديد المسؤولية القانونية لكل متهم وفقاً للقانون. يُذكر أن المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي (NCIJC)، الذي يديره القاضي علي حسين جفات، هو أحد تشكيلات مجلس القضاء الأعلى، أُسس بمرسوم قضائي بتاريخ 21 تشرين الأول 2024. يهدف المركز إلى تعزيز العلاقات القضائية وتطوير آليات التعاون القضائي الدولي، وترسيخ سيادة القانون وصون حقوق الإنسان. ويمثّل بوابةً للتواصل المباشر مع الدول والجهات القضائية المختصة، لدعم تبادل الخبرات وتنسيق الجهود في مكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب وتمويلهما.