أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الحفاظ على الإنتاج الصناعي يمثل أولوية قصوى للحكومة في ظل أزمة الطاقة المتصاعدة بالبلاد. وشدد على إدارة استهلاك المياه والكهرباء والغاز والوقود لضمان استمرارية النشاط الصناعي، قائلاً: "إذا لزم الأمر، فاقطعوا الكهرباء عن الحكومة، لا الصناعات". جاء ذلك خلال مراسم افتتاح مشروع جسور وأنفاق في أصفهان، عبر الاتصال المرئي السبت. وأعلن بزشكيان أن الحكومة ستدير استهلاك الطاقة شتاءً، لكنها لن تسمح بتوقف الإنتاج. وكرر: "اقطعوا الكهرباء عن الحكومة، لا عن الصناعات"، مؤكداً أن إدارة استهلاك الطاقة يجب أن تبدأ من المؤسسات الحكومية. وأوضح الرئيس أن الحكومة تعتزم اتخاذ عدة إجراءات لخفض اختلال توازن الطاقة خلال الشتاء. تشمل دمج أنشطة، وتوسيع العمل عن بُعد، وتنظيم استخدام مبانٍ ومكاتب حكومية، بهدف توجيه الطاقة الموفرة لقطاعي الإنتاج والصناعة حتى تجاوز ذروة الاستهلاك. كما شدد بزشكيان على إدارة استهلاك الموارد مع الحفاظ على الإنتاج، معتبراً الوحدة والتماسك أساسيين لمواجهة تحديات البلاد. وأضاف أن جهود الحكومة تركزت على تعزيز الوحدة ودعم التنمية. تأتي هذه التصريحات مع ضغوط متزايدة على قطاع الطاقة الإيراني، بفعل العقوبات الأمريكية المشددة والقيود على تجارتها الخارجية. تحد هذه القيود من قدرتها على جذب الاستثمارات والحصول على التقنيات والمعدات اللازمة لتطوير بنيتها التحتية للطاقة. وقد أدت تداعيات تراجع الإيرادات وتقييد واردات الوقود إلى زيادة الضغوط الاقتصادية، مصحوبة بمشكلات داخلية كارتفاع الاستهلاك وتقادم شبكات ومحطات الطاقة. وقد شهدت محطات الوقود في إيران طوابير طويلة من السيارات مؤخراً، بعد إعلان الحكومة عن خطة تقنين خفضت بموجبها الحصص المعمول بها منذ سنوات. وتُعد أسعار الوقود في إيران، وهي من كبار منتجي النفط عالمياً، من بين الأدنى عالمياً. يذكر أن إيران كانت قد أغلقت عملياً مضيق هرمز، الذي يمر منه خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المسال، منذ اندلاع ما وصف بـ "الحرب" مع الضربات الأمريكية الإسرائيلية عليها أواخر شباط/فبراير. وفي المقابل، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.