في ظل التصعيد المستمر والتوترات المتصاعدة في الملف الإيراني، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فجر اليوم الخميس عن طبيعة الخيارات التي تدرسها واشنطن في التعامل مع القيادة الإيرانية خلال المرحلة المقبلة. وجاء هذا التوضيح رداً على تساؤلات حول كيفية إمكانية التوصل إلى تفاهمات مع مسؤولين في طهران سبق أن أطلق بحقهم أوصافاً حادة، ليؤكد أن الخيارات محصورة بين مسارين لا ثالث لهما، حيث أشار إلى احتمالية اللجوء إلى خيار تدميرهم أو إبرام اتفاق شامل، مشدداً على أن القرار الحاسم بهذا الشأن بات لزاماً اتخاده. وأوضح ترامب أن المهلة الزمنية المتاحة للوصول إلى صيغة توافقية مع الجانب الإيراني تشهد تناقصاً مستمراً، مؤكداً أن هذا الملف برمته سيوضع له ختام قريب جداً وبأي طريقة كانت. وفي معرض حديثه عن الأوضاع الداخلية في الجمهورية الإسلامية، لفت الرئيس الأمريكي إلى أن طهران تعاني في الوقت الحالي من أزمات عميقة ومتعددة، مبينة أن مواردها المالية نفدت بشكل شبه تام، فضلاً عن الانهيار الكامل لعملتها الوطنية واقتصادها، وتداعي قدرات مؤسستها العسكرية التي وصفها بأنها انتهت تماماً لعدم امتلاكها مقومات القوة الجوية أو البحرية. وتطرق ترامب إلى المشهد السياسي الداخلي هناك، مشيراً إلى وجود صراعات محمومة ونزاعات محتدمة بين القيادات من أجل بسط النفوذ والسيطرة، متسائلاً باستنكار عن طبيعة ما يتصارعون لأجله. وفي سياق متصل، وعن الموقف الأمريكي تجاه التطورات المرتبطة بحادثة قاعدة فيرفورد البريطانية التي تخضع للإدارة الأمريكية وتورط طهران فيها، أكد ترامب بشكل قاطع أن بلاده سترد على ذلك، مشيراً إلى أن الإدارة تدرس الخطوات اللازمة حالياً وسيتم الإعلان عن الرد وتقديمه في القريب العاجل.