شهدت أسواق النفط العالمية ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار خام برنت، مع وصوله إلى 105 دولارات للبرميل، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط، مما فاقم المخاوف المتعلقة باستقرار الإمدادات النفطية على مستوى العالم. يأتي هذا الارتفاع ليواصل الخام القياسي العالمي مكاسبه، بعدما كان قد تجاوز حاجز 100 دولار في الجلسة السابقة، للمرة الأولى منذ شهر يوليو الماضي. وقد أنهى تجدد الاشتباكات والقتال خلال الأسبوع الماضي فترة من الهدوء النسبي في المنطقة، الأمر الذي يؤجج احتمالات استمرار الصراع لفترة أطول. هذه التطورات تعيد إحياء المخاوف من تفاقم التضخم، الذي ينجم عن ارتفاع أسعار الطاقة، حيث تشهد أسعار الغاز والديزل أيضاً صعوداً متواصلاً. وفي سياق متصل، أعلن مسؤول رفيع في طهران أن إيران لا تنوي التراجع في مواجهة أي حصار بحري أميركي، مؤكداً أنها ستصعد من ضرباتها إذا ما استمرت الولايات المتحدة في مهاجمة أراضيها. من جانبه، أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أن الحرب الراهنة، التي دخلت شهرها السابع، لن تنتهي إلا بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، متوقعاً أن أي تراجع كبير في أسعار البنزين لن يحدث قبل ذلك الموعد. هذه التصريحات تلقي بظلالها على احتمالات خفض التصعيد في المدى القريب، مما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق.