اقتصاد

توجه حكومي لدراسة مقترح إعادة توزيع الكوادر الوظيفية بين المؤسسات والدوائر الخدمية

r
rafidayn24 Oct 04, 2026
0 دقيقة قراءة
مشاركة:
توجه حكومي لدراسة مقترح إعادة توزيع الكوادر الوظيفية بين المؤسسات والدوائر الخدمية

في إطار مساعي الحكومة لتعزيز كفاءة القطاع العام وتوزيع الخدمات بشكل عادل بين مختلف مناطق البلاد، تدرس الجهات المعنية في وزارة التخطيط مقترحاً هيكلياً يهدف إلى إعادة توزيع الدوائر الحكومية والخدمية بالاعتماد على معايير وأولويات مكانية وقطاعية دقيقة، وذلك عبر مراحل عمل متتابعة تسهم في تسهيل وصول المواطنين إلى الخدمات الأساسية وفي مقدمتها الصحة والتربية والتعليم، بعيداً عن التكدس الإداري في مراكز المدن الكبرى. وفي هذا السياق، أوضح مدير عام دائرة التنمية الإقليمية والمحلية في الوزارة، محمد محسن السيد، أن هذا التوجه يهدف إلى تعزيز الدور الحيوي للنواحي والأقضية لتكون مراكز خدمية وتنموية فاعلة، إلى جانب دعم سياسة نشر التنمية المكانية والحد من التركز الشديد للوظائف والخدمات في المراكز الحضرية الكبرى، فضلاً عن تحفيز التنمية الاقتصادية المحلية عبر تعزيز دور الخدمات الحكومية في دعم الأنشطة الإنتاجية والاستثمارية المختلفة. وأضاف المسؤول أن الآلية المقترحة للتنفيذ تعتمد بشكل أساسي على إعادة توزيع الموظفين من المؤسسات والدوائر التي تضم أعداداً فائضة وفائقة الكبيرة منهم، إلى نظيرتها التي تعاني نقصاً واضحاً في الملاكات، مع اعتماد البعد المكاني كمعيار رئيسي لضمان نجاح هذه الخطوة وإسهامها في تعزيز أسس التنمية الوطنية الشاملة والمستدامة. وأكد السيد أن التخطيط المكاني يمثل أسلوباً استراتيجياً متوازناً يجمع بين معياري الكفاءة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية في توزيع الاستثمارات وثمار التنمية بين مناطق البلد الواحد، مشيراً إلى أن هذا التخطيط يركز على استثمار الميزة النسبية في توزيع الأنشطة والفعاليات الاقتصادية على المحافظات، ويُعد الأسلوب الأمثل للتعامل مع التفاوت المكاني وتقليل الفجوات في مستويات التنمية الاقتصادية والعمرانية في مختلف مناطق البلاد. ولفت إلى أن سياسات التنمية المكانية تتجه بصورة مباشرة نحو دعم المدن الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى القرى والأرياف، وذلك عبر تطوير البنى التحتية الموجودة حالياً أو إنشاء مدن ومراكز جديدة استناداً إلى معايير تخطيطية معتمدة، بهدف تخفيف الضغط المستمر على المدن الكبرى واستثمار المناطق الأخرى الأقل حظاً في الحصول على ثمار التنمية، بما يسهم في تحقيق الاستقرار السكاني والاجتماعي وفق الميزات النسبية لكل محافظة وقضاء وناحية.