وجه رئيس الوزراء علي الزيدي بتفعيل قانون مكافأة المخبرين عن حالات الفساد، مؤكداً على أهمية هذا الإجراء في سياق المعركة الكبيرة ضد الفساد. جاء ذلك خلال زيارة أجراها رئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي، اليوم السبت، إلى مقر هيئة النزاهة الاتحادية، حيث التقى رئيس الهيئة وملاكها المتقدم، واطلع على آليات عملها وجهودها المبذولة في مكافحة الفساد وحماية المال العام. وأكد الزيدي أن هيئة النزاهة تمثل صرحاً لا يُقاس بجدرانه، بل بميزانه الذي تعكسه كفتا الأمانة والحفاظ على المال العام. كما شدد على أن "المعركة مع الفساد كبيرة"، وأن الهيئة تعد خط الدفاع الأول في هذه المعركة. ودعا إلى عدم اقتصار دور الهيئة على الجانب الرقابي، بل ليشمل الجانب الوقائي أيضاً، مؤكداً ضرورة القضاء على منظومة الفساد بشكل نهائي ومتابعة مشاريع المحافظات، أسوة بمشاريع الوزارات. كما وجه بمتابعة المشاريع ضمن ثلاثة مستويات، تتناسب مع حجم المشروع وكلفته، تبدأ بالمشاريع ذات الكلف العالية، تليها المشاريع المتوسطة، ثم الصغيرة، لضمان توجيه الجهد الرقابي بفعالية أكبر. وشملت توجيهاته كذلك تفعيل قانون مكافأة المخبرين عن حالات الفساد، وتعزيز الرقابة على المنافذ الحدودية، والكشف عن الفاسدين، بالإضافة إلى تقديم تقارير شهرية وفصلية توضح سير جهود مكافحة الفساد ومستوى الإنجاز المحقق. من جهته، أعرب رئيس الهيئة عن تقديره لدعم رئيس مجلس الوزراء، مؤكداً على تشكيل فرق ميدانية لتدقيق العقود في مؤسسات الدولة، وقد أنجزت هذه الفرق تدقيق عقود ثماني وزارات، فيما يستمر العمل لاستكمال بقية المؤسسات. وأشار إلى الانتهاء من إعداد الاستراتيجية الوطنية للنزاهة ومكافحة الفساد، والتي تمتد حتى عام 2030، مجدداً استعداد الهيئة للمضي قدماً في جهودها لمكافحة الفساد وحماية المال العام.