تتواصل التداعيات والتبعات المختلفة للأزمة التي نشبت مؤخراً بين النجم كريستيانو رونالدو ومدرب المنتخب البرتغالي جورج جيسوس، والتي لم تنته عند مغادرة "الدون" لمعسكر منتخب بلاده، بل امتدت لتشمل مشسنات جديدة. فقد دخل اللاعب في مواجهة ساخرة ولافتا للانتباه مع الإعلامي ورجل الأعمال الإنجليزي سايمون جوردان، في تطور أثار الكثير من الاهتمام الإعلامي. وفي تفاصيل هذه الواقعة، كشف الإعلامي البريطاني بيرس مورغان عن تعليق خاص ومباشر أرسله إليه النجم البرتغالي، وذلك بعد أن شاهد الأخير مقطعا مصورا من نقاش تلفزيوني جمع مورغان بجوردان حول الأزمة الأخيرة التي يمر بها هداف النصر مع منتخب بلاده وتحديداً خلال فترة التوقف الدولي. وفي برنامج Sports Uncensored، أوضح مورغان أن رونالدو سخر من مظهر جوردان قائلا: "هذا الرجل الأشقر عليه التوقف عن حقن البوتوكس، إنه يشبه التفاحة". وأردف مورغان بأسلوب ساخر أن وجه جوردان أصبح ناعما بصورة مبالغ فيها ومثيرة للشكوك بسبب كثرة استخدام حقن البوتوكس. يُذكر أن جذور هذه الأزمة الإعلامية تعود إلى نقاش حاد دار بين جوردان ومورغان في برنامج White & jordan عبر شبكة TalkSport، حين تولى مورغان الدفاع عن رونالدو منتقدًا الطريقة التي تناول بها الإعلام أزمته مع المدرب جيسوس. وخلال النقاش، وجه جوردان سؤالا لمورغان عما إذا كان سلوك رونالدو هو أحد الأسباب الرئيسية وراء الأزمات المتكررة التي يواجهها اللاعب مؤخرا. وجاء رد مورغان متسائلا بسخرية عما إذا كان جوردان قد سبق له لعب كرة القدم من قبل، ليرد الأخير بأنه امتلك ناديا وتعامل مع اللاعبين عن قرب، قبل أن ترتفع حدة الحوار بينهما بشكل ملحوظ. وحين انتشر مقطع الفيديو الخاص بهذه المواجهة، قام مورغان بإرساله إلى رونالدو، الذي لم يفوت الفرصة ورد بتعليقه اللاذع السابق. وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة معقدة تفجرت خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة، حيث غادر قائد البرتغال معسكر المنتخب إثر خلاف جوهري مع المدرب جيسوس. وبحسب رواية رونالدو التفصيلية، كان مقرراً في البداية أن يشارك في مباراتي المنتخب، لكنه علم لاحقاً أن المدرب لا يريد منه السفر إلى النرويج والدنمارك، وهو ما رفضه اللاعب معتبرا أن بقاءه في البرتغال لا يمثل رسالة مناسبة لزملائه. وفي يوم مواجهة النرويج، تغيرت المعطيات عندما أخبره جيسوس أثناء وجبة الغداء بأنه قد يشارك لمدة ثلاثين دقيقة. وأكد رونالدو أن هذه الدقائق لم تكن ضمن برنامجه للتعافي والتدريب، لكنه وافق رغم ذلك وبدأ الاستعداد. ومع انطلاق الشوط الثاني، بدأ النجم البرتغالي عمليات الإحماء لكنه ظل على مقاعد البدلاء دون أن يشارك، وهو ما اعتبره اللاعب إخلالا بالوعد من قبل جيسوس، متسبباً في تأجج الخلاف. واعترف رونالدو بأنه ارتكب خطأ بعدم توجهه لشكر الجماهير البرتغالية التي سافرت لدعم المنتخب، مقدماً اعتذاره لها. كما أشار إلى اجتماع لاحق جمعه بجيسوس وسيماو كوتينيو المدير الرياضي لنادي النصر، تم الاتفاق فيه على توضيح الحقائق في المؤتمر الصحفي للمدرب، لكن ما تم الاتفاق عليه لم ينفذ، بل سمع عبارات عدوانية رآها متجاوزة للحدود المتوقعة. وأوضح رونالدو أن هذه المرة الثانية التي يخلف فيها جيسوس وعده، مما أدى لانهيار الثقة ودفع لإعلان مغادرة المعسكر. ورغم تحمل المسؤولية واعتذاره لزملائه وإقراره باحتمالية العقوبة من الاتحاد البرتغالي دون طلب معاملة خاصة، نفى أن تكون هذه الخطوة نهاية مسيرته الدولية، مؤكداً رغبته في الاستمرار طالما حافظ على جاهزيته، معتبرا أن وقت التوديع بمباراة أو أكثر لم يحن بعد.