أعلنت الشركة العراقية لتسويق النفط (سومو) عن طرح عطاء لبيع شحنات من زيت الوقود للتسليم في سبتمبر/أيلول، لكن توقعات مصادر تجارية ترجح مشاركة محدودة للمشترين بسبب المخاطر الأمنية المستمرة التي تهدد حركة الملاحة في مضيق هرمز. وتفيد مصادر تجارية ووثيقة خاصة بالعطاء أن "سومو" تعرض زيت وقود عالي الكبريت، وهو ناتج مباشر لعملية التقطير، متاحاً للتحميل خلال الأسبوع الأول من الشهر المقبل. وتوضح الوثيقة أن شحن زيت الوقود عراقي المنشأ يتم عبر التحميل من ناقلة إلى أخرى باستخدام خزانات عائمة في موقعين مخصصين لذلك. تقع إحدى نقطتي التحميل ضمن المياه الإقليمية العراقية قرب محطة خور الزبير، بينما تتواجد الأخرى في المياه العمانية بالقرب من محطة صحار، الواقعة خارج مضيق هرمز. ويتاح للمشترين خيار الشحن من إحدى النقطتين أو كلتيهما، ويصل إجمالي الكمية المعروضة إلى 420 ألف طن، مع اختلاف الكميات المتاحة في كل خزان عائم. ومن المقرر إغلاق باب تقديم العطاءات في الرابع والعشرين من أغسطس الجاري. وقد عدلت "سومو" استراتيجيتها لتحويل عروض زيت الوقود إلى تسليم شهري بدلاً من العطاءات طويلة الأجل التي كانت تعتمدها، وذلك بعد فترة قصيرة من الهدوء في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو الماضي. وتفيد مصادر تجارية أن الشركة تستمر في طرح هذه العطاءات رغم أن مضيق هرمز لا يزال يواجه تحديات كبيرة في الملاحة بعد تجدد التوترات مؤخراً. وتلتزم شركات النفط عادةً الصمت بشأن تعاملاتها التجارية وعطاءاتها. ومع ذلك، أبدى المشترون المحتملون اهتماماً محدوداً نظراً لاستمرار المخاطر التي تهدد الشحن في المنطقة. وفي هذا السياق، صرح أحد المتعاملين بأن المشاركة قد تكون "ضئيلة أو معدومة، حيث لا يرغب أحد في تشغيل سفنه في منطقة صراع نشطة". ولا تزال حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي في الخليج يمثل شرياناً رئيسياً لتصدير النفط والوقود العراقي، تواجه توقفاً شبه كامل في الأيام الأخيرة، وسط حالة من الجمود في المحادثات الهادفة لتهدئة التوترات الإقليمية. وأشار متعامل آخر إلى أن "غرامة التأخير باهظة"، موضحاً أن هذه الغرامات تُفرض على شركات الشحن أو الجهات المستفيدة في حال تجاوز بقاء الشحنات أو الحاويات في الميناء أو المحطة المدة المتفق عليها للتحميل. ووفقاً لبيانات صناعية، بلغت صادرات العراق الإجمالية من زيت الوقود حوالي 171 ألف طن في يوليو/تموز، مسجلة ارتفاعاً طفيفاً عن 156 ألف طن في يونيو/حزيران. يُذكر أن متوسط صادرات العراق الشهرية من زيت الوقود كان يتجاوز 1.2 مليون طن قبل تصاعد التوترات في المنطقة.