تحولت أروقة الكرة العراقية في الآونة الأخيرة إلى مرآة تعكس أسوأ صور التدخلات الحزبية والسياسية، مما جعل الجماهير تطلق صيحات استغاثة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. الفضيحة الكروية الحالية كشفت المستور بعد أن تحول المنتخب الوطني إلى ساحة للمجاملات وفرض أسماء لا تستحق ارتداء القميص الغالي، وعلى رأسهم حارس المرمى جلال حسن الذي يصنفه النقاد والمشجعون اليوم كأفشل حارس في تاريخ العراق وأحد أسوأ القادة كروياً على مستوى العالم. إن الإصرار الغريب على الدفع به في مواجهات مصيرية رغم كوارثه المتكررة فتح الباب لكشف ملفات لاعبين وصفتهم الجماهير بـ "عطلات المنتخب" مثل زيد تحسين ومصطفى سعدون وإبراهيم بايش، والذين لا يرتقي مستواهم حتى لجمع الكرات في الملاعب. الشارع العراقي يوجه أصابع الاتهام مباشرة إلى كواليس السياسة والنفوذ الحزبي الذي يمثله في الأوساط الرياضية يونس محمود، الملقب محلياً بـ "الأب الروحي للعطلات"، والذي يراه الكثيرون مهندس هذه المنظومة الفاشلة التي تحمي المقربين وتدمر مواهب البلد. وامام هذا الغليان الشعبي، يناشد أكثر من 45 مليون عراقي رئيس الوزراء علي الزيدي بالتدخل المباشر لإنهاء هذه المهزلة وحل هذه الفوضى، كون الرياضة هي المتنفس الوحيد والترفيه المتبقي لشعب عانى الطويل ولا يقبل أن تُسرق منه فرحته لصالح أجندات ومحسوبيات ضيقة.