تستعد مديرية المرور العامة لإطلاق نظام إلكتروني متكامل يمثل تحولاً جذرياً في آليات تسجيل المركبات ونقل ملكيتها، بهدف إتاحة إنجاز غالبية الإجراءات عبر الهاتف النقال، والحد من ضرورة المراجعات الشخصية للدوائر المرورية. ومن المقرر أن يبدأ تطبيق المنظومة الجديدة بشكل موحد في جميع المحافظات خلال الفترة المقبلة. في هذا السياق، صرح مدير المرور العام، الفريق عدي سمير، بأن النظام سيعتمد على قاعدة بيانات خاصة بكل مواطن ضمن المديرية، تتضمن مستمسكاته الشخصية وصورته، إضافة إلى كود إلكتروني خاص يُستخدم للدخول إلى الموقع للتحقق من هويته ومعلوماته المسجلة. وأوضح سمير أن الهدف من هذه الآلية هو تمكين المواطنين من إنجاز جميع الإجراءات إلكترونياً، مما يساهم في تقليل الازدحام على دوائر المرور والحد من التعاملات المباشرة وما قد ينتج عنها من فساد. وبشأن عملية التحقق من الهوية، بيّن سمير أن النظام سيتضمن إجراءات للتأكد من أن المواطن على قيد الحياة، من خلال التقاط صور من اتجاهات متعددة وتنفيذ حركات عشوائية بالوجه، كالابتسام أو إظهار الأسنان، وفقاً لما يحدده النظام. وأكد أن هذه العملية ستتم عبر مراحل تشمل مطابقة البطاقة الوطنية والصورة والمعلومات من خلال محطة وسطية مخصصة، وسيتم تخزين البيانات الناتجة لتكوين ملف إلكتروني متكامل. كما ستتيح المنظومة عمليات تحقق إضافية باستخدام البيانات الحيوية المسجلة مسبقاً، كبصمة العين والبصمة العشرية، مع طلب أي معلومات أو إجراءات تكميلية عند الحاجة. وفيما يخص تسلّم بطاقة تسجيل المركبة، المعروفة بـ "السنوية"، أوضح سمير أن حضور البائع والمشتري سيبقى مطلوباً في الوقت الحالي عند مرحلة الاستلام، التزاماً بالمتطلبات القانونية التي تستوجب حضورهما أمام ضابط التسجيل للتحقق من صحة البيع والتحويل. وأضاف أن تسلّم البطاقة سيتم من خلال أكشاك مخصصة، مع إرسال إشعار للمواطن يحدد يوم ووقت المراجعة، لضمان اختصار مدة الحضور إلى دقيقة واحدة تقريباً لإتمام الإجراء. وبالنسبة للغرامات المترتبة على المركبات، أكد سمير أنها ستظهر للمواطن عبر البرنامج، وسيتمكن من تسديدها إلكترونياً بالهاتف النقال، دون الحاجة لزيارة الدوائر المختصة. وشدد على أن المواطن لن يكون مضطراً لمراجعة دوائر المرور خلال مراحل تسجيل المركبة أو تحويل ملكيتها، باستثناء الحضور الذي يفرضه القانون عند استلام بطاقة التسجيل. وأشار سمير إلى أن النظام الجديد طوّر بمواصفات متقدمة بالاستعانة بشركات متخصصة، ليتناسب مع متطلبات المرحلة القادمة. وجميع مراحل المعاملة ستكون إلكترونية ومؤشرة داخل المنظومة، مما يعزز دقة الإجراءات ويحد من محاولات الاحتيال والتلاعب، ويأتي في سياق مسار التحول الرقمي الذي تدعمه الحكومة.