تقنية

يوتيوب ونتفليكس: تنافس محموم على المبدعين

r
rafidayn24 Aug 21, 2026
0 دقيقة قراءة
مشاركة:
يوتيوب ونتفليكس: تنافس محموم على المبدعين

يُغري موقع "يوتيوب" صناع المحتوى البارزين بعروض مالية ضخمة تصل إلى ملايين الدولارات، مقابل التزامهم بنشر محتواهم حصريًا على منصته، في خطوة تصعيدية لمواجهة "نتفليكس" في سباق استقطاب أبرز نجوم الإنترنت. وبحسب تقارير إعلامية، يدرس "يوتيوب" تمويل المبدعين بشكل مباشر، مانحًا إياهم حصة من عائدات إعلانات العلامات التجارية الكبرى، شريطة أن يُعرض محتواهم على "يوتيوب" أولًا قبل أي منصة منافسة أخرى. وقد يتعرض صناع المحتوى الذين يبرمون اتفاقيات مع "نتفليكس" لإجراءات عقابية من جانب "يوتيوب"، حيث قد تُقلل المنصة من فرص ظهورهم في الحملات التسويقية أو الفعاليات الخاصة بها، وقد تُستبعدهم من بعض فرص التعاون مع العلامات التجارية إذا قاموا بنشر محتواهم على "نتفليكس" أولًا. وتُجري "نتفليكس"، التي يبلغ عدد مشتركيها حول العالم أكثر من 325 مليون مشترك، محادثات مع عشرات من صناع المحتوى البارزين على "يوتيوب"، بمن فيهم أولئك الذين ينشرون أعمالهم بالفعل على كلتا المنصتين. بالنسبة للمبدعين، توفر "نتفليكس" مصدر دخل إضافي لمحتواهم الحالي، بالإضافة إلى إتاحة الوصول إلى جمهور أوسع. ومع ذلك، يُبدي بعض صناع المحتوى ترددًا في الانضمام إلى "نتفليكس"، نظرًا لشروط المنصة التي تقتضي تقديم مقاطع الفيديو قبل أيام من بثها، وتطلب إزالة بعض الإعلانات التجارية من المحتوى. على مدى ما يقرب من عقدين من الزمن، كان "يوتيوب" و"نتفليكس" يتنافسان بشكل ودي، حيث كان لكل منهما مكانة مميزة في سوق الترفيه، إلا أن الحدود بينهما تداخلت بشكل كبير في السنوات الأخيرة. فقد أصبح "يوتيوب" المنصة الرائدة لمشاهدة التلفزيون في الولايات المتحدة، وتوسع ليشمل حقوق البث للفعاليات الترفيهية والرياضية المتميزة، مثل حفل توزيع جوائز الأوسكار ومباريات دوري كرة القدم الأميركية. في المقابل، توغلت "نتفليكس" بعمق في المجالات التي كانت تُعد حكرًا على "يوتيوب"، مستحوذة على سبيل المثال على حقوق برامج الأطفال الشهيرة مثل "كوكوميلون"، وسعت جاهدة لاستقطاب شخصيات "يوتيوب" المعروفة لجذب المشاهدين الأصغر سنًا. كان الرئيس التنفيذي لـ"يوتيوب"، نيل موهان، يعتقد أن صناع المحتوى الذين يتعاونون مع منصات منافسة يُعيدون المشاهدين في نهاية المطاف إلى "يوتيوب". لكن تقارير حديثة أشارت إلى أن موهان ومسؤولين تنفيذيين آخرين خلصوا في الأسابيع الأخيرة إلى أن التوزيع المتزامن على "نتفليكس" أصبح يمثل مشكلة أكثر خطورة، خاصة أنه قد يُصعب عملية بيع الإعلانات على "يوتيوب". هذه ليست المرة الأولى التي يلجأ فيها "يوتيوب" إلى حوافز مالية أو تعديلات في منتجاته لمواجهة منافسين، فقد دفعت الشركة سابقًا لصناع المحتوى الذين وافقوا على عدم التعاون مع منصة الفيديو المنافسة "فيسل"، ثم طورت لاحقًا صيغة الفيديوهات القصيرة "شورتس" مع تزايد شعبية المنصة المنافسة "تيك توك".