رياضة

أزمات متلاحقة تضرب كواليس ريال مدريد قبل المواجهات الحاسمة

r
rafidayn24 Oct 08, 2026
0 دقيقة قراءة
مشاركة:
أزمات متلاحقة تضرب كواليس ريال مدريد قبل المواجهات الحاسمة

تخيم أجواء من القلق الشديد على كواليس نادي ريال مدريد، في ظل استمرار حالة التوتر التي تسيطر على غرفة الملابس منذ عدة أشهر، وعدم قدرة الجهاز الفني بقيادة المدرب جوزيه مورينيو، الذي تولى المسؤولية خلال فترة الانتقالات الصيفية، على احتوائها حتى الآن، وهو ما يضع الفريق أمام تحديات مضاعفة مع استئناف المنافسات المحلية والقارية بعد فترة التوقف الدولي الطويلة التي امتدت لمدة ثلاثة أسابيع كاملة. ويستعد الفريق الملكي للعودة إلى أجواء الدوري الإسباني بمواجهة قوية تجمعه بنظيره فياريال على ملعبه يوم السبت المقبل ضمن منافسات الجولة الثامنة، سعيًا لتعويض تعثره الأخير وخسارته أمام أتلتيكو مدريد بهدف مقابل هدفين قبل التوقف، وهو ما يجعل المدرب واللاعبين في محك حقيقي لاستعادة التوازن سريعًا، خصوصًا في ظل جدول مقبل غاية في الصعوبة يشمل اختبارات أوروبية ومحلية دقيقة. وتبدأ سلسلة المواجهات الصعبة برحلة شاقة خارج الديار لمواجهة روما الإيطالي يوم الأربعاء القادم في مسابقة دوري أبطال أوروبا، تليها مباراتان على ملعبه أمام كل من إشبيلية ولايبزيغ الألماني، قبل أن يصطدم بغريمه التقليدي برشلونة في كلاسيكو الأرض المرتقب يوم الخامس والعشرين من شهر أكتوبر الجاري، وهي مباريات ستحدد بشكل كبير ملامح موسم الفريق ومدى قدرته على المنافسة على كافة الجبهات. ورغم تفرق اللاعبين وانضمامهم إلى صفوف منتخبات بلادهم طوال الأسابيع الثلاثة الماضية، إلا أن حالة الجمود والبرودة لا تزال تسيطر على الأجواء الداخلية للفريق، حيث وصفت التقارير الإعلامية الوضع بأنه بعيد تمامًا عن الاستقرار، وأكدت الصحافة المحلية أن الأجواء داخل غرفة الملابس ما زالت باردة بالقدر نفسه الذي كانت عليه قبل خمسة أشهر، مشيرة إلى أن مورينيو لم ينجح بعد في تغيير ديناميكية مجموعة من اللاعبين الذين لم تكن علاقتهم مثالية مع الأسماء التدريبية السابقة مثل تشابي ألونسو أو أربيلوا. ولم تتوقف الأمور عند حدود البرود والجفاء بين العناصر، بل تطورت الأزمة بحسب التقارير لتصل إلى حد اشتباك لاعبين بالأيدي داخل أروقة النادي، دون الكشف عن هوية المتورطين في هذه المشاجرة، وهو الأمر الذي يضاعف من حجم الضغوط الملقاة على عاتق الإدارة والجهاز الفني، وتسبب هذه البرودة المستمرة التي لم تنجح حِدّة مورينيو في تبديدها، إلى جانب الاضطرابات المصاحبة لقضية النجم الفرنسي كيليان مبابي، في خلق بيئة مشحونة تمامًا قبل خوض شهر أكتوبر الحاسم. وعلى صعيد آخر، انخرط المهاجم كيليان مبابي في التدريبات الجماعية لفريقه يوم الأربعاء الماضي، مسجلًا عودته الأولى منذ تعرضه للإصابة خلال مشاركته مع منتخب بلاده أمام تركيا في المباراة التي انتهت بفوز الفرنسيين بهدف نظيف، وذلك في الخامس والعشرين من شهر سبتمبر الماضي، وقد أثار النجم الفرنسي حالة من الاستياء الواضح داخل محيط النادي الملكي بسبب تصرفاته الأخيرة وخروجه غير المتحفظ وسهره في أحد الملاهي الليلية ونشره لقصة مثيرة للجدل أثناء قيادة الدراجة، فضلاً عن الغموض الذي اكتنف جاهزيته البدنية طوال الفترة الماضية. وعلى الرغم من هذه الملاحظات السلوكية، يبدو أن قائد المنتخب الفرنسي قد تجاوز مرحلة الخطر وبات في حال أفضل على الناحية البدنية، مما يجعله متاحًا ومؤهلاً للمشاركة في لقاء فياريال المقبل، حيث تشير المعطيات إلى أن حالته البدنية أصبحت مثالية، وهو ما قد يدفع المدرب مورينيو للدفع به ضمن التشكيلة الأساسية منذ الدقيقة الأولى، وفي ذات السياق، عقد المدير الفني جلسة خاصة مع النجم الفرنسي خلال الأسبوع الحالي لتوجيهه وضرورة التحفظ في حياته الخاصة خارج المستطيل الأخضر. من جانبها، تؤكد إدارة النادي مجددًا أن اللاعب بحالة ممتازة، ولا توجد أي مؤشرات على أن مورينيو سيتخلّى عن الدفاع عنه بقوة خلال المؤتمر الصحفي المقرر عقده يوم الجمعة، كما يرى ريال مدريد رسميًا أنه لا توجد أزمة حقيقية خلف التصرفات الأخيرة لمهاجمه البارز، ولا يتوقع النادي أن يتعرض اللاعب لصافرات استهجان من قبل جماهير ملعب سانتياغو برنابيو، مما يعكس رغبة واضحة في احتواء الموقف ودعم النجم الكبير لتجاوز هذه المرحلة الحركة.