شهدت الساحة الرياضية طرح رؤية تقنية متقدمة تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في إدارة المباريات عبر الاستفادة من التطور الرقمي الحديث. وفي هذا السياق، قدم الخبير والناقد الرياضي العراقي، أحمد يونس، تصورا ابتكاريا شاملا لتطوير منظومة حكم الفيديو المساعد عبر دمجها بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك بهدف تسريع عملية اتخاذ القرارات التحكيمية وتقليص الهدر الزمني الناتج عن مراجعة اللقطات المثيرة للجدل. ويستند المقترح المقدم، الذي يحمل اسما أوليا هو "AI-VAR Decision Assistant"، إلى منظومة ذكية متطورة تقوم بتحليل فوري ومستمر للصور الواردة من كاميرات الملعب المختلفة. ويتولى هذا النظام مهمة التعرف بدقة على اللاعبين وكرة القدم وتتبع مسار تحركاتها وتحديد نقاط الاحتكاك بدقة عالية، فضلا عن التعامل مع حالات التسلل المعقدة وركلات الجزاء ولمسات اليد والمخالفات المختلفة. وتقوم الآلية الأساسية للفكرة على قيام النظام الذكي بتحديد توقيت وقوع الحالة بدقة متناهية، واختيار أفضل زاوية تصوير ممكنة، وترتيب تسلسل الأحداث لعرضها مباشرة على حكم الفيديو المساعد مصحوبة بدرجة ثقة تحليلية تسهم في تسريع حسم القرار، مع التأكيد المستمر على أن القرار النهائي يظل من صلاحية الحكم البشري حصرا دون أي استبدال له. إلى جانب ذلك، يتضمن التصور الفني الاستعانة بتقنيات الرؤية الحاسوبية وأنظمة التتبع ثلاثي الأبعاد لإعادة بناء الحالات التحكيمية من زوايا رؤية متعددة، مما يسهل على الحكم الوصول السريع إلى اللقطة الحاسمة دون مضيعة للوقت في البحث اليدوي بين الإعادات المتعددة. وفي سياق متصل، اعتبر صاحب المبادرة أن هناك إمكانية حقيقية لتطوير نموذج تجريبي أولي واختباره في الملاعب المحلية ضمن دوري نجوم العراق مستقبلا، وذلك بالاستفادة من لقطات المباريات والأرشيف التحكيمي، وعبر تضافر الجهود بين الخبراء والمختصين في مجالات التحكيم والتقنية الرقمية والذكاء الاصطناعي. وتسعى هذه المبادرة في جوهرها إلى الارتقاء بمنظومة حكم الفيديو المساعد لتكون أكثر سرعة ودقة وشفافية أمام الجمهور، مما يفتح آفاقا واسعة أمام كرة القدم المحلية لدخول مرحلة متقدمة من توظيف التكنولوجيا الحديثة لتطوير الكوادر والمنظومة التحكيمية ككل.