عالمي

احتجاجات طلابية واسعة في فرنسا وسط توترات سياسية واقتصادية

r
rafidayn24 Oct 13, 2026
0 دقيقة قراءة
مشاركة:
احتجاجات طلابية واسعة في فرنسا وسط توترات سياسية واقتصادية

شهدت فرنسا انطلاق موجة جديدة من الاحتجاجات الطلابية، التي امتدت لثلاثة أسابيع متتالية، حيث يطالب الطلاب بتحسين الظروف التعليمية وزيادة التمويل المخصص للمدارس، في ظل ضغوط مالية وسياسية تواجهها الحكومة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية لعام 2027. ووسط غياب استجابة واضحة من المسؤولين، يستعد طلاب المدارس الثانوية لمواصلة تحركاتهم الاحتجاجية، التي تحظى بدعم من نقابات الطلاب والمعلمين. وفي العاصمة باريس، جرى تنظيم احتجاج في الدائرة الثالثة عشر، في محاولة لقياس مدى استمرار زخم هذه الموجة الاحتجاجية، التي شهدت في ذروتها نزول أكثر من 250 ألف متظاهر إلى الشوارع للمطالبة بتوفير موارد أكبر لقطاع التعليم. تخللت بعض هذه الاحتجاجات مواجهات مع الشرطة أسفرت عن توقيف حوالي 7 آلاف شخص، في حين أعلنت السلطات توقيف 488 متظاهراً في موجة الاحتجاجات الأخيرة. تأتي هذه الاحتجاجات في وقت تعاني فيه الحكومة من صعوبات في زيادة ميزانية التعليم، حيث يسعى رئيس الوزراء إلى فرض قيود صارمة على الإنفاق العام بهدف خفض العجز المالي إلى مستوى مستهدف بحلول عام 2027. ويعكس هذا التوجه التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد، لا سيما مع ارتفاع تكاليف الاقتراض إلى مستويات غير مسبوقة منذ 25 عاماً، وتصاعد مخاطر الديون الحكومية. يركز الطلاب في احتجاجاتهم على مشاكل عدة منها نقص الكوادر التعليمية، والاكتظاظ في الفصول، والفوضى في جداول الحصص، مطالبين بتوفير المزيد من الموارد رغم الإجراءات الحكومية الطارئة التي تم الإعلان عنها مؤخراً. وأكد وزير التعليم أن الاحتجاجات أدت إلى إغلاق نحو 200 مدرسة، مع تراجع نسبي في أعداد المشاركين مقارنة بالأسابيع السابقة. في ظل هذه الأجواء، تصاعدت المخاوف من اتساع نطاق الاضطرابات، خاصة مع تداول دعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي لاستئناف احتجاجات "السترات الصفراء" التي انطلقت عام 2018 وتحولت إلى حركة واسعة النطاق. كما تستمر الاحتجاجات الشعبية في إيران، وسط تحذيرات فرنسية للنظام الإيراني بشأن اعتقال فرنسيين. من جهة أخرى، دعت عدة نقابات عمالية إلى تنظيم احتجاجات وإضرابات في الخامس من نوفمبر، للمطالبة بحماية الوظائف وزيادة الأجور، ورفض مشروع الموازنة الحكومية. وأظهر استطلاع حديث أن أكثر من نصف الفرنسيين يؤيدون الحركة الاحتجاجية الطلابية، مع تأكيد على وجود توافق شعبي حول تراجع منظومة التعليم العام. وفي سياق متصل، شاركت الناشطة السويدية الشابة جريتا تونبرغ في مظاهرة أمام مدرسة ثانوية في إحدى ضواحي باريس، معربة عن دعمها للطلاب الفرنسيين الذين يناضلون من أجل حقوقهم الأساسية، مشيرة إلى أن هذه التحركات تحظى بمتابعة دولية وتشكل مصدر إلهام للشباب حول العالم.