ضمن مساعي السلطة التنفيذية لترسيخ سيادة القانون، أكد وزير الخارجية فؤاد حسين، اليوم الأربعاء، أن الحكومة العراقية قد صاغت مسودة مشروع متكاملة تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة، ومن المنتظر أن يتم طرحها رسمياً خلال الأيام القليلة المقبلة، لتتضمن جداول زمنية دقيقة للتنفيذ، فيما لفت إلى أن رئيس مجلس الوزراء قد حدد شهر حزيران من العام المقبل موعداً نهائياً لاستكمال هذه الخطة بالكامل. وجاءت هذه التصريحات خلال جلسة حوارية موسعة استضافه فيها المجلس الأطلسي بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم الأربعاء، وتحمل عنوان «العراق بعد 30 أيلول»، حيث تولت إدارة النقاش مديرة مبادرة العراق ومشروع سوريا في المجلس، فيكتوريا تايلور، وسط حضور دبلوماسي وسياسي بارز. وتناولت الجلسة الحوارية مجمل مستجدات المشهدين السياسي والأمني على الساحة العراقية والإقليمية، إلى جانب استعراض آفاق التعاون المشترك والعلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة، ومستقبل التنسيق الأمني والجهود المبذولة للقضاء على تنظيم داعش الإرهابي وملاحقة فلوله. كما تطرق اللقاء إلى موقف بغداد الثابت تجاه الصراعات الدائرة في المنطقة، والانعكاسات المحتملة للعقوبات المفروضة على إيران على الاقتصاد العراقي وعلاقاته التجارية، فضلاً عن الجهود الحثيثة التي تبذلها الحكومة العراقية في ملف حصر السلاح بيد الدولة وآلية التعامل مع الفصائل المسلحة. وفي سياق متصل، أوضح الوزير أن الخطة المرتقبة ستحتوي على مواعيد توقيتات زمنية محددة لتنفيذ مراحلها المختلفة، مؤكداً ما أعلنه رئيس مجلس الوزراء بشأن الموعد النهائي لاستكمال الخطة في شهر حزيران من العام القادم. وامتد النقاش ليشمل ملف أمن الحدود والتطورات الأمنية المتسارعة في سوريا وتأثيراتها المباشرة على الأمن القومي العراقي، إضافة إلى بحث سبل دفع العلاقات الاقتصادية نحو أم آفاق، وتحفيز الشركات الأميركية الكبرى على الاستثمار في السوق العراقية لدعم التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.