أكد رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم اليوم السبت على أهمية اللامركزية كحقيقة دستورية، مشدداً على ضرورة إجراء الانتخابات المحلية في موعدها المحدد والقبول بمخرجات الديمقراطية. وأشار الحكيم في بيان إلى أن المنطقة تمر بحالة ترقب بين احتمال اندلاع حرب مدمرة قد تفوق الحروب السابقة أو التوصل إلى اتفاق يحد من التصعيد، معرباً عن تقديره لصمود الشعب الإيراني في مواجهة التحديات. وأوضح أن الحرب على إيران أثرت على الانتخابات في الولايات المتحدة وإسرائيل، إضافة إلى تأثير الاقتصاد على هذه النتائج، وهو ما أكدته مواقف القيادات الحكومية الأمريكية. ولفت إلى سعي دول المنطقة، بما فيها العراق، لتجنب الحرب واستعادة الاستقرار، والبحث عن حلول مقبولة ترضي جميع الأطراف. وصف الحكيم إنهاء مهام التحالف الدولي في العراق بأنه رسالة تعافٍ، داعياً إلى إطلاق رسائل تطمين بين مكونات المجتمع العراقي وإزالة كل أشكال القلق من خلال معادلات تضمن الطمأنينة للجميع، ومشدداً على أهمية استتباب الأمن والاستعداد الدائم لمواجهة الإرهاب، محذراً من محاولات الإرهابيين لإثبات وجودهم. ودعا إلى المضي في مشروع معالجة السلاح خارج إطار الدولة وفق الجداول الزمنية المتفق عليها، شاملة لكل من يحمل هذا الوصف، معبراً عن تفاؤله بإنهاء هذه المهمة عبر الحوار والتفاهم. وأكد على أهمية إدارة مصالح العراق وفق مبدأ التوازن الذي اعتبره قدراً لا بد من أخذه بعين الاعتبار، معتبراً أن المشاكل يمكن تخفيفها لكنها لا تُمحى بالكامل. وشدد على ضرورة التفريق بين الحرية وحق التعبير وبين التعدي على خصوصيات الآخرين، مؤكداً أن الحرية مقبولة ومكفولة ما لم تمس حريات وحقوق الآخرين. ودعا إلى تنويع منافذ تصدير النفط باعتبارها ضرورة استراتيجية عبر شبكة أنابيب تصل إلى موانئ على البحرين الأبيض المتوسط والأحمر، مطالباً بالالتزام الكامل بالدستور دون تمييز لأنه وضع ليشمل مصالح الجميع، مع أهمية قبول تفسير الجهة المختصة في حالات الخلاف حول مواد الدستور. وأشار إلى ضرورة إضافة مواد دستورية وتشريع قوانين استراتيجية مهمة مثل النفط والغاز ومجلس الاتحاد، مؤكداً على استثمار هذه القوانين في تعزيز وحدة العراق. وأوضح أن النظم البرلمانية تتطلب علاقات مهمة بين الكتل البرلمانية لتعزيز دورها وتأثيرها، مشيداً بانفتاح العراق على محيطه الإقليمي وترطيب الأجواء مع دول المنطقة، داعياً إلى أخذ أحداث المنطقة بعين الاعتبار عند ترتيب أولويات الدولة وطموحاتها. جدد الحكيم دعمه للامركزية محذراً من رغبات الاستحواذ وسوء الإدارة المحلية التي أدت إلى تراجع مبدأ اللامركزية، مؤكداً على أهمية الفصل بين السلطات واستقلالية كل منها. كما أكد على ضرورة معالجة المشاكل بين المركز وإقليم كردستان، معبراً عن ثقته بحكمة قيادات الإقليم في تجاوز الأزمات، ومؤكداً أن استقرار الإقليم جزء لا يتجزأ من استقرار العراق. ودعا إلى إبداء المرونة لتقليل نقاط الخلاف بين جميع الأطراف، مع أهمية تصفير الأزمات الاجتماعية والتصدي لأي خطاب متشنج على أسس مذهبية أو قومية، داعياً إلى التوازن بين حفظ الحريات وتجريم الخطاب التحريضي. وأشار إلى توجه الحكومة لتعظيم الإيرادات في ظل الشح المالي وتراجع الموارد، مؤكداً على أهمية استقرار العراق داخلياً وإقليمياً.