عالمي

السفير الإيراني يؤكد قدرة بغداد المتنامية على تقريب وجهات النظر بين الدول الإسلامية

r
rafidayn24 Oct 17, 2026
1 دقيقة قراءة
مشاركة:
السفير الإيراني يؤكد قدرة بغداد المتنامية على تقريب وجهات النظر بين الدول الإسلامية

في سياق الحراك الدبلوماسي المستمر لتعزيز العلاقات الثنائية والتشاور الإقليمي، أكد السفير الإيراني لدى العراق، محمد كاظم آل صادق، أن بغداد باتت تمتلك قدرة متنامية بوضوح على ممارسة دور الوساطة الفاعلة وتقريب وجهات النظر المختلفة بين الدول الإسلامية، مشدداً في هذا السياق على الأهمية البالغة التي تكتسبها استضافة العاصمة العراقية للدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي. وفي معرض حديثه عن مشاركة الوفد الإيراني الرفيع في اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي المنعقد في بغداد تحت رئاسة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أوضح آل صادق أن عقد مشاورات ثنائية ومتعددة الأطراف مع وزراء خارجية الدول الإسلامية على هامش هذه الاجتماعات يمثل أولوية قصوى للوفد الإيراني، وذلك بغية تعزيز قنوات التواصل المباشر، وتصحيح أي سوء فهم محتمل، إلى جانب مواصلة دفع مشاريع التعاون المتعدد الأطراف نحو جلوها التنفيذي. وبيّن السفير أن أجندة الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترتكز بon شكل أساسي على ثلاثة محاور استراتيجية رئيسية، تتمثل في الإدانة الشاملة للعدوان المستمر ومواجهته بكل السبل، وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي بعيداً عن أي تدخلات أجنبية، فضلاً عن توطيد أواصر التقارب الاقتصادي والتقني بين مختلف الدول الإسلامية. وأضاف أن وزير الخارجية الإيراني سيستعرض خلال الاجتماعات مواقف بلاده الثابتة تجاه التطورات الأخيرة والاعتداءات التي تستهدف وحدة الأراضي والأمة الإسلامية، مع طرح مقترحات عملية لتعزيز دعم المنظمة للشعبين الفلسطيني واللبناني، وإجراء مشاورات واسعة لتجاوز سوء الفهم ومتابعة مشاريع التعاون المشترك. وحول دلالات زيارات وزير الخارجية الإيراني المتكررة إلى العراق ودورها في تعزيز العلاقات الثنائية، شدد آل صادق على أن هذه الزيارات تحمل رسالة سياسية واضحة تجسد العمق الاستراتيجي والأولوية الكبرى التي توليها السياسة الخارجية الإيرانية للعلاقات مع بغداد، مبيناً أنها تتجاوز الأطر البروتوكولية التقليدية لتعكس حراكاً دبلوماسياً متواصلاً في إدارة العلاقات بين البلدين الجارين. وأشار إلى أن هذا الحراك أثمر عن نتائج ملموسة تمثلت في إبرام وتنفيذ اتفاقيات شاملة في المجالات الأمنية والقضائية والاقتصادية، إضافة إلى تسريع وتيرة مشاريع البنية التحتية والنقل وتحقيق تكامل في إدارة الحدود والأمن الجوي والبري، مما ارتقى بالعلاقات إلى مستوى التعاون الاستراتيجي الشامل والمؤسسي. وفيما يتعلق بأهمية اجتماع بغداد، أكد السفير الإيراني أنه يكتسب أهمية استراتيجية بالغة في ظل الحاجة الملحة لصياغة موقف إسلامي موحد لمواجهة التهديدات والاعتداءات، موضحاً أن استضافة بغداد لهذه الدورة الوزارية بعد انقطاع طويل تجاوز أربعة عقود تأتي في توقيت بالغ الحساسية وسط ما يشهده العالم الإسلامي من تحديات وأزمات متشابكة. ولفت إلى أن التدخلات الأجنبية والاعتداءات لم تقتصر على تقويض الاستقرار الإقليمي، بل امتدت لتشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي للدول الإسلامية واستقرارها الاقتصادي، محذراً من أن اتساع رقعة الأزمات من القضية الفلسطينية وأوضاع لبنان وسوريا إلى السودان وأفغانستان يؤكد ضرورة التقارب، حيث إن غياب التنسيق يمنح الأطراف المعتدية فرصة لتوسيع تدخلاتها. وفيما يخص شعار الدورة المتمثل في الحوار والتضامن كركيزتين أساسيتان لتعزيز السلام والتنمية المستدامة، أكد آل صادق أن الشعار يعد ضرورة استراتيجية يتطلب تحقيق أهدافها الانتقال بالحوار من الإطار الدبلوماسية الشكلي إلى مستوى العمل المشترك الفاعل. وبشأن الدور المتوقع للرئاسة العراقية الدورية، أكد أنها تمثل فرصة حقيقية لترسيخ مكانة بغداد الدبلوماسية واستعادة دورها المحوري إقليمياً، مبدياً دعم بلاده الكامل لنجاح هذه الرئاسة في قيادة المنظمة نحو قرارات تنفيذية فاعلة.