يمثل ملف المحكومين والموقوفين الأجانب الذين جرى نقلهم من سوريا إلى العراق تحدياً قانونياً ودبلوماسياً معقداً، وفي خطوة مهمة لمعالجة هذا الملف، قرر مجلس القضاء الأعلى، اليوم الأربعاء، اعتماد مقاربة متجزئة للتعامل مع قضاياهم. يأتي هذا القرار بعد استكمال محكمة تحقيق الكرخ الأولى مرحلة التحقيق واستجواب هؤلاء الأجانب، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة المحاكمة. وأفاد بيان صادر عن المجلس بأن اجتماعاً رفيع المستوى استضافه مجلس القضاء الأعلى، برئاسة رئيسه القاضي فائق زيدان. ضم الاجتماع كلاً من وزير العدل خالد شواني، ومدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الأمير الشمري، ورئيس جهاز المخابرات الوطني العراقي حميد الشطري، ورئيس جهاز الأمن الوطني باسم البدري، ومستشار الأمن القومي قاسم العبودي، ورئيس جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن زيد حوشي، ووكيل وزير الخارجية للشؤون متعددة الأطراف والقانونية السفير شورش خالد. كما حضر اللقاء رئيس الادعاء العام عادل خضير، ورئيس هيئة الإشراف القضائي القاضي ليث جبر، وقاضي أول محكمة تحقيق الكرخ الأولى القاضي علي حسين جفات، ورئيس المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي. هذا الاجتماع، الذي سعى لصياغة رؤية عراقية موحدة حيال ملف هؤلاء الموقوفين والمحكومين، توصل إلى موقف موحد يمثل الدولة العراقية. يقوم هذا الموقف على مبدأ تجزئة التعامل مع ملفاتهم، وذلك بالاعتماد على الاتفاقيات الثنائية القائمة بين العراق والدول التي ينتمي إليها هؤلاء الأشخاص، وبالاستناد إلى القوانين العراقية ومبدأ المعاملة بالمثل. كما تم الاتفاق على أن يتولى المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي مسؤولية بحث أي مبادرة أو عرض يُقدم من تلك الدول أو المنظمات الدولية بشأن تقديم المعونات والمساعدات للعراق فيما يخص هذا الملف الحيوي.