محلي

المصادقة الرسمية على الخطة الزراعية الشتوية بمساحة واسعة

r
rafidayn24 Oct 07, 2026
1 دقيقة قراءة
مشاركة:
المصادقة الرسمية على الخطة الزراعية الشتوية بمساحة واسعة

يأتي إقرار الخطة الزراعية الشتوية للموسم الزراعي 2026-2027، الذي أعلنه وزير الزراعة عبد الرحيم الشمري خلال مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء، في ظل ظروف استثنائية يمر بها القطاع الزراعي في البلاد، حيث تواجه المنومة الزراعية تحديات جسيمة تتمثل أساساً في التغيرات المناخية المتسارعة وموجات شح المياه والأزمة المالية التي ألقت بظلالها على تأخر تسديد مستحقات المزارعين عن الموسمين الماضيين، وهي معضلات وضعت الوزارة معالجتها والنهوض بالواقع الزراعي ضمن رأس أولوياتها الإستراتيجية. وقد وافق مجلس الوزراء رسمياً على الخطة الجديدة بمساحة إجمالية بالغة 7 ملايين و489 ألفاً و444 دونماً، مسجلة بذلك زيادت ملحوظة تقارب 40 بالمئة مقارنة بالموسم الزراعي السابق الذي اقتصر على نحو 4.5 ملايين دونم. وأوضح الشمري أن هذه الخطوة ترافقها حزمة شاملة من القرارات والتعليمات الموجهة إلى مديريات الزراعة بهدف توفير الدعم الكامل للمزارعين واعتبار القطاع الزراعي ركيزة أساسية للدخل لشريحة واسعة من المجتمع العراقي، مبيناً أن الخطة الحالية صُممت بصورة أكثر تنوعاً وتشجيعاً لمضاعفة إنتاجية الدونم الواحد. وتتوزع المساحات الإجمالية للخطة بواقع 5 ملايين و334 ألفاً و898 دونماً لزراعة محصول الحنطة، ومليون و767 ألفاً و440 دونماً لمحصول الشعير، فضلاً عن تخصيص 387 ألفاً و106 دونمات لمحاصيل الخضر الشتوية والمحاصيل الحقلية والبقوليات والعلفية. وعلى صعيد آليات الري والمصادر المائية، تشمل الخطة 5 ملايين و234 ألفاً و944 دونماً من المساحات المروية بمختلف الطرق، مقابل مليونين و254 ألفاً و500 دونم من المساحات الديمية، وتنقسم مساحات الحنطة تحديداً إلى مليونين و444 ألفاً و856 دونماً ضمن منظومات الري الحديثة، ومليون و973 ألفاً و24 دونماً ضمن الأنهار والمشاريع الإروائية، إضافة إلى 917 ألفاً و18 دونماً من الأراضي الديمية. وفيما يتعلق باستقرار الأسعار وتسويق المحاصيل، أكد وزير الزراعة أن الخطة تحافظ على استقرار أسعار شراء محصول الحنطة، مشيراً إلى قرار مجلس الوزراء القاضي بشراء إنتاج الحنطة ضمن مساحة تصل إلى ألف دونم بسعر 700 ألف دينار للطن، بينما حُدد سعر شراء الإنتاج الذي يتجاوز الخطة للمساحات الأكثر من ألف دونم بـ500 ألف دينار للطن. ولفت الانتباه إلى أن نحو 90 بالمئة من المزارعين مشمولون بالسعر الأعلى، بغية تحقيق الاستقرار وتأمين تكاليف الإنتاج مع ترشيد الدعم المالي عبر الشراء بسعر أعلى من السعر العالمي. كما استُحصل قرار يسمح لشركتي ما بين النهرين العامة للبذور والعراقية لإنتاج البذور باستلام محصول الشعير من المزارعين بلا دعم وفق تعليمات مرتقبة، مع إتاحة المجال لتصدير المحصول خارجياً. وفي مسار الدعم اللوجستي والمستلزمات الإنتاجية، حققت الوزارة قرارات حاسمة تتضمن دعم بيع بذور الخطة للفلاحين بنسبة 70 بالمئة، ودعم المبيدات بنسبة كاملة تصل إلى 100 بالمئة لمحصول الحنطة المشمول. وعلى صعيد الأسمدة، جرى رفع الرسوم الكمركية على استيراد الأسمدة من الخارج والبالغة 35 بالمئة، وتخويل وزارة الزراعة شراء سماد الداب مباشرة من المعامل المصنعة لتقليل الأسعار وتكاليف الإنتاج. واستمراراً لجهود مكننة الري، يتواصل تجهيز المزارعين والشركات الاستثمارية بمنظومات الري المحورية بسعات مختلفة مع تقديم دعم بنسبة 30 بالمئة ومدة استرداد تمتد لعشر سنوات، بينما جرى تسهيل إجراءات التسجيل وحصرها بمن لديهم علاقة قانونية بالأراضي، مع التشديد على الاستغلال الفعلي وتحمل المديريات التبعات القانونية عند المخالفة.