أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الاثنين، أن القيادة العليا منحت الحكومة الصلاحيات والتفويض اللازمين لمعالجة التحديات القائمة من خلال مسارات الحوار والدبلوماسية. وشدد بزشكيان على أن اللجوء إلى الحرب لا يخدم مصالح أي طرف، وأن الأعداء لن يستطيعوا إجبار طهران على الاستسلام عبر هذا المسار. وفي تصريحات صحفية، أشار إلى أن طهران تسعى جاهدة لتسوية الملفات العالقة عبر الحوار، وقد حظيت الحكومة بدعم وتفويض من القيادة العليا للتصرف في هذا الإطار. وحذر الرئيس الإيراني من مغبة التصعيد العسكري، مؤكداً أن "الحرب لا تصب في مصلحة أي جهة، ولن يتمكن الأعداء من إجبارنا على الاستسلام عبر هذا المسار". واختتم بزشكيان تصريحاته بالتأكيد على موقف طهران الحازم، قائلاً: "سنقف بقوة وحزم في مواجهة الأكاذيب التي يروج لها العدو، ومطالبه المفرطة التي تتنافى مع منطق الدولة وسيادتها". في ظل هذه الأجواء المتوترة، تستمر الجهود الدبلوماسية لتسوية الملف، حيث عقد وسطاء قطريون اجتماعات مع مسؤولين إيرانيين يوم الأحد لليوم الثالث على التوالي. وأوضحت مصادر مطلعة أن المفاوضين الإيرانيين غادروا الدوحة يوم الأحد ليس بسبب صعوبات، بل بسبب تداول مسودة مقترح جديد وإمكانية عقد اجتماع متابعة قريباً. من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، أن تبادل الرسائل لا يزال مستمراً، مشدداً على أن "الكرة الآن في الملعب الأمريكي". يذكر أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قالیباف يقود هذه المفاوضات تحت إشراف مباشر من مجلس الأمن القومي الأعلى. وفي المقابل، تتصاعد لهجة الضغط من الجانب الآخر، حيث نقل تقرير عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيره بأن إيران "إما أن تبرم اتفاقاً، أو سننهي الأمر". كما ذكرت تقارير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حث ترامب خلال مكالمة هاتفية وصفت بـ"الصعبة" على شن ضربات ضد إيران عقب انتخابات التجديد النصفي.