عالمي

تأسيس أول كتيبة مسلحة للنساء في طهران

r
rafidayn24 Oct 05, 2026
0 دقيقة قراءة
مشاركة:
تأسيس أول كتيبة مسلحة للنساء في طهران

تشهد الساحة الإيرانية تطورات ميدانية ملحوظة، حيث جرى تأسيس أول كتيبة نسائية رسمية مسلحة في العاصمة طهران، وتحديداً ضمن هيكل قوات "الباسيج" شبه الحكومية. وتأتي هذه الخطوة الاستثنائية كجزء أساسي من برنامج أوسع لتأهيل المتطوعين المدنيين وتجنيد النساء، بهدف رفع مستوى الجاهزية العسكرية اللازمة للدفاع عن طهران في مواجهة أي تصعيد خارجي محتمل قد تتعرض له البلاد في المستقبل القريب. ومن المقرر أن تعمل هذه الكتيبة المستحدثة بوصفها "قوات استجابة سريعة"، حيث تخضع العناصر النسائية والمتطوعات لبرامج تدريبية عسكرية مكثفة تتضمن كيفية استخدام الأسلحة النارية والمعدات القتالية المختلفة. وقد شملت هذه التدريبات النسائية إجراء مناورات واسعة النطاق في مختلف أنحاء محافظة طهران، بينما حرصت السلطات على تقديم مشاركة النساء باعتبارها تمثل جزءاً رئيسياً من نموذج المرأة في "الثورة الإسلامية"، التي تدمج بين المسؤوليات الأسرية والمشاركة الفعالة في الدفاع والمقاومة. تأتي هذه الخطوة الميدانية في ظل تقارير متطابقة تؤكد تراجع القدرات العسكرية للجيش الإيراني وحاجته الملحة لمزيد من الأفراد والعناصر، على خلفية العمليات المستمرة على البلاد منذ أكثر من سبعة أشهر. وتندرج هذه التطورات مباشرة ضمن حملة "جان فدا" التي أطلقتها السلطات الإيرانية بهدف تنظيم وتعبئة وتدريب متطوعين مدنيين، وتحويلهم الفعلي إلى وحدات دفاعية ووحدات متخصصة للاستجابة للطوارئ عند الحاجة. وتؤكد السلطات الرسمية أن الحملة تستهدف تشكيل نحو ألف "كتيبة مقاومة شعبية وطنية"، إلى جانب تشكيل ألف وحدة للاستجابة للطوارئ، مع إلزام المتطوعين بخوض تدريبات عسكرية تتناسب تماماً مع طبيعة الحروب الحديثة. وقد انطلقت برامج التدريب العسكري والاستجابة للطوارئ أولاً في العاصمة طهران، على أن تمتد لاحقاً لتشمل باقي المحافظات الإيرانية الأخرى تباعاً. وتتضمن البرامج التدريبية محاور أمن الأحياء، والاستعداد العام لحالة الحرب، ومراقبة المعلومات، ومكافحة التجسس، إضافة إلى التدريب العملي المباشر على تشغيل الطائرات المسيّرة الصغيرة واستخدام الصواريخ المحمولة على الكتف والمضادة للطائرات والدروع. وفي ساحة الإمام الحسين وسط طهران، جرى إقامة مجمع تدريبي عسكري يحاكي بدقة بيئة العمليات، ومجهز بكافة المعدات التكتيكية اللازمة، لتوفير تدريب عملي للمدنيين على استخدام مختلف الأسلحة والمعدات القتالية. وفي ذات السياق، أنشأت الحملة وحدات قتالية متخصصة ونظمت تدريبات عسكرية مباشرة للنساء، في إطار مساع جادة لإشراكهن في برامج الدفاع الشامل. وترى السلطات الإيرانية أن حملة "جان فدا" تمثل برنامجاً واسع النطاق لتعزيز الجاهزية الشعبية، بينما تشير المعطيات إلى أن أنشطة الحملة توسعت تدريجياً لتنتقل من مجرد التدريبات العسكرية إلى تنظيم تجمعات ليلية ومسيرات واسعة في الساحات العامة. وتتزامن هذه التطورات العسكرية المتسارعة مع استعدادات إيران لمواجهة جديدة محتملة، وسط حالة من جمود المفاوضات والتهديدات الأميركية المستمرة باستئناف العمليات العسكرية، إلى جانب تفاقم الأزمة الاقتصادية الحادة التي تثقل كاهل المواطنين الإيرانيين في الوقت الحالي.