تترقب الأوساط التقنية بشغف إطلاق شركة أبل لأول هاتف آيفون قابل للطي، الذي يُرجح أن يُعرف باسم "آيفون ألترا". وتشير تقارير وتسريبات حديثة إلى أن هذا الجهاز المرتقب، بسعر يفوق 2000 دولار أمريكي، سيأتي مفتقداً لعدد من الميزات الجوهرية المتوفرة في طرازات آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس القادمة. هذه التوقعات، المستندة إلى تقرير تقني اطلعت عليه "العربية Business"، تثير تساؤلات حول القيمة التي سيقدمها الهاتف مقارنة بتكلفته الباهظة. يُتوقع الكشف عن "آيفون ألترا" في التاسع من سبتمبر، بتصميم فائق النحافة، وإطار من التيتانيوم، وظهر زجاجي أنيق. يشير هذا التصميم إلى تشابه كبير مع هاتف "آيفون إير" فائق النحافة، الذي يفتقر لميزات كالكاميرا فائقة الاتساع والمقربة، وفتحة بطاقة SIM، ومكبرات الصوت الستيريو. وبناءً عليه، يُحتمل أن تواجه "أبل" تنازلات تصميمية مماثلة في "آيفون ألترا"، ما يفسر غياب بعض الخصائص الأساسية. من الميزات المتوقع غيابها هي تقنية التعرف على الوجه "Face ID"، ويعزى ذلك لتصميمه النحيف جداً الذي قد لا يتسع لمصفوفة كاميرات TrueDepth. بدلاً من ذلك، يُتوقع أن تعتمد "أبل" على مستشعر "Touch ID" المدمج في الزر الجانبي للمصادقة البيومترية، في عودة لتقنية غائبة عن هواتف آيفون الرائدة منذ "iPhone 7" عام 2016. ورغم وجود مستشعر كاميرا أمامي في كلتا الشاشتين (مع إشاعات عن كاميرا داخلية بدقة 24 ميغابكسل أسفل الشاشة)، ستظل المصادقة عبر بصمة الإصبع. هذا يأتي فيما تُواصل طرازات آيفون 18 برو دمج مُضيء الأشعة تحت الحمراء الخاص بـ Face ID أسفل الشاشة لتقليص حجم "Dynamic Island". على صعيد التصوير، تشير المجسمات التصورية التي نشرها مسربون معروفون إلى أن "آيفون ألترا" سيحوي كاميرتين خلفيتين فقط: عدسة رئيسية بدقة 48 ميغابكسل وأخرى فائقة الاتساع، مما يعني غياب الكاميرا المقربة الثالثة المعتادة في طرازات "برو". وقد أفادت بلومبرغ سابقًا، نقلاً عن مستخدمين، أن نظام الكاميرات قد يكون الجانب الأكثر إثارة لخيبة أمل المشترين. تتجه الشكوك نحو غياب زر "Action Button" أو مفتاح الوضع الصامت. فالمجسمات التصورية تظهر أزرار الطاقة ومستوى الصوت على الحافة العلوية للجهاز ومحاذاتها إلى اليمين، على غرار آيباد ميني، بينما تبدو الحافة اليسرى خالية تماماً. هذا يعني أن "آيفون ألترا" سيكون أول آيفون يخلو من زر "Action Button" أو مفتاح الوضع الصامت، بعد ثلاثة أعوام من تقديم أبل لزر "Action Button" في "iPhone 15 Pro". وقد أشارت تسريبات من حساب "Instant Digital" على منصة "ويبو" إلى أن اللوحة الأم تقع على الجانب الأيمن، مما دفع "أبل" لمد الكابلات مباشرةً إلى الأعلى لزيادة المساحة الداخلية، بدلاً من تمديدها إلى الجانب الأيسر المعتاد لأزرار الصوت. تفيد الشائعات أيضاً بأن "آيفون ألترا" سيفتقر إلى فتحة شريحة SIM الفعلية، شأنه في ذلك شأن "آيفون إير"، ليعتمد بالكامل على البطاقة الإلكترونية (eSIM) في جميع الأسواق، حسب توقعات بلومبرغ والمحلل مينغ-تشي كو. وفيما يخص الاتصال، من المرجح ألا يدعم الجهاز تقنية الموجات المليمترية (mmWave) لشبكات الجيل الخامس (5G) إذا كان سيأتي بمودم C2 الخاص بأبل، الذي قد لا يدعم هذه التقنية بعد. وتجدر الإشارة إلى أن طرازات "iPhone 18 Pro" في الولايات المتحدة ستستمر في استخدام مكونات كوالكوم لدعم نطاقات الموجات المليمترية، بينما لا تبيع أبل هواتف آيفون التي تدعم الموجات المليمترية خارج الولايات المتحدة. بالتالي، سيمثل اعتماد مودم C2 في "آيفون ألترا" خطوة نحو مودم أبل الخاص بها، لكنه قد يحصر الجهاز في شبكات 5G التي تعتمد على نطاقات أقل من 6 غيغاهرتز. في خضم هذه التكهنات، يظل مصير تقنية MagSafe محاطاً بالغموض. فقد أشار الصحفي التقني مارك غورمان من بلومبيرغ إلى أن التقنية ستكون موجودة في "آيفون ألترا"، مستشهداً بنجاح أبل في دمج مصفوفة المغناطيس في "آيفون إير". هذا الغموض نشأ من المجسمات التجريبية للجهاز التي ظهرت سابقاً، والتي لم تُظهر أي تجاويف لمغناطيس MagSafe الداخلي، على عكس مجسمات "iPhone 18 Pro" و"iPhone 18 Pro Max" التي أظهرت هذه التجاويف بوضوح. ومع ذلك، تضمنت الجرابات المسربة للهاتف القابل للطي حلقة مغناطيسية، مما أبقى على هذا الأمر غامضًا حتى وقت قريب، لكن مؤشر غورمان يعطي أملاً في تضمينها.