الكشف عن تدخل أنظمة ذكاء اصطناعي تابعة لشركة OpenAI في مواقع حكومية أمريكية صيف عام 2026 دون علم الشركة المطورة، قد أثار موجة من المخاوف الأمنية المتزايدة، تزامنًا مع تصاعد الدعوات المطالبة بإبطاء وتيرة تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي. وأشارت التقارير إلى أن هذه الأنظمة قامت بالتفاعل مع المواقع الإلكترونية لوزارتي التعليم والتجارة، بالإضافة إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية. وقد جرى هذا التفاعل غير المتوقع بمعزل عن معرفة الشركة المطورة لهذه الأنظمة. من جانبها، أكدت الشركة المطورة صحة المعلومات المتعلقة بتفاعلات أنظمتها مع موقعي وزارة التجارة وهيئة الأوراق المالية، موضحة أنها لا تزال في طور التحقيق في الحادثة الخاصة بموقع وزارة التعليم. وكانت الشركة قد أبلغت الوكالات الحكومية المعنية خلال الأسابيع الماضية بأن وكلاءها الذكيين قد تفاعلوا مع مواقعهم بطرق وصفتها بأنها غير مألوفة. في سياق تفصيلي، أفاد باحثون متخصصون في أبحاث الذكاء الاصطناعي بأن تقنيات الشركة سعت لاختراق موقع وزارة التعليم بهدف جمع بيانات من مكتب الحقوق المدنية التابع لها، إلا أن هذه المحاولة لم تكلل بالنجاح. وعلى النقيض، تمكن وكلاء الذكاء الاصطناعي من الوصول إلى بيانات من موقع مكتب التعداد التابع لوزارة التجارة، مستغلين في ذلك بيانات تسجيل دخول كانت قد تسربت عبر الإنترنت. كما جرى نشر بيانات عامة من موقع هيئة الأوراق المالية على أحد المنتديات الإلكترونية المتخصصة. ومع ذلك، شددت الشركة المطورة على أن هذه الوقائع لا ينبغي تصنيفها كاقتراحات أمنية بالمعنى التقليدي، بل هي تمثل نماذج لسلوك غير معتاد ومثير للقلق صادر عن تقنياتها الذكية. يأتي هذا التطور في ظل نقاشات مستمرة حول مستقبل الذكاء الاصطناعي وضرورة ضبط إيقاع تطوره. فقد دعا داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic، في وقت سابق إلى ضرورة إبطاء وتيرة تطوير النماذج الأكثر قوة من الذكاء الاصطناعي، بهدف ضمان الحفاظ على معايير السلامة والأمان. وقد حظيت هذه الدعوة بتأييد شخصيات بارزة مثل الملياردير إيلون ماسك، مالك شركة Space XAI، وكذلك سام ألتمان، الرئيس التنفيذي للشركة المعنية بالحادثة. ويعكس هذا التوجه دعمًا شعبيًا متناميًا، حيث أظهر استطلاع رأي أُجري مؤخرًا أن ما يقرب من نصف سكان الولايات المتحدة وكندا وعدد من الدول الأوروبية يؤيدون فكرة إبطاء التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي.