عالمي

تفاهمات إيرانية عمانية لتحديد مسارات الملاحة بمضيق هرمز

r
rafidayn24 Oct 08, 2026
0 دقيقة قراءة
مشاركة:
تفاهمات إيرانية عمانية لتحديد مسارات الملاحة بمضيق هرمز

في ظل التوترات المستمرة والمتصاعدة في مياه الخليج العربي، وما ترافق معها من تحديات أمنية بالغة الدقة تتعلق بحركة التجارة الدولية وخطوط إمدادات الطاقة الحيوية، برزت تطورات سياسية ودبلوماسية بارزة تخص تنظيم الملاحة البحرية الحيوية. وفي هذا السياق الموسع، أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، عن التوصل إلى توافق رسمي ومهم يجمع بين العاصمة الإيرانية طهران وسلطنة عُمان، يقضي بتحديد الإحداثيات الدقيقة للمسارات الآمنة داخل مضيق هرمز الاستراتيجي. وأوضح المتحدث أن الجانبين نجحا في التوصل إلى تفاهمات شاملة بشأن الآلية التنفيذية الخاصة بعرض هذا الاتفاق على المرجع الدولي المختص بالسلامة البحرية، مؤكداً أن هذه الخطوة التنظيمية سيتم إنجازها والإعلان عنها بشكل رسمي في القريب العاجل. وأضاف المسؤول الإيراني في معرض تصريحاته أن بلاده لم توفر جهداً طوال الفترة الماضية، وعبر قنوات التشاور المستمر والتنسيق الدائم مع سلطنة عُمان، لإعادة الاستقرار والأمن المنشود إلى الممر المائي الحساس. ولفت الانتباه إلى أن تلك المشاورات الثنائية جرت في أجواء إيجابية وبشكل جيد للغاية يعكس عمق العلاقات بين البلدين. وفي سياق متصل، شدد المتحدث على أن ملف أمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز يحظى بأهمية قصوى ومباشرة لدى إيران تفوق اهتمام أي طرف إقليمي أو دولي آخر، موجهاً في الوقت ذاته اتهامات مباشرة للولايات المتحدة الأمريكية بالتسبب الرئيسي في حالة الاضطراب وعدم الاستقرار عبر ممارسات وأعمال وصفها بأنها تخريبية. وعلى صعيد منفصل ولكن متصل بملف التهدئة والتفاعلات الدبلوماسية، تطرق المسؤول إلى مسار المفاوضات غير المباشرة الجارية مع واشنطن، مبيناً أن عملية تبادل الرسائل الدبلوماسية بين الطرفين تتم بانتظام عبر وسطاء إقليميين، وأن الرد الإيراني الرسمي على المقترحات الأمريكية والأفكار المطروحة سيُقدم بالآلية ذاتها وعبر قنوات الوساطة المعتمدة. وأشار إلى أن طهران حرصت على توضيح ملاحظاتها وشروطها الأساسية كاملة لإنهاء ما وصفه بـ"الحرب المفروضة" على مختلف الجبهات، إضافة إلى مساعي إعادة الأمن الشامل إلى منطقة الخليج ومضيق هرمز. وفي ختام تصريحاته، وردًا على الاتهامات الأمريكية الموجهة لبلاده، اعتبر بقائي أن سياسة "إلقاء المسؤولية على الآخرين" لن تنجح أبداً في التعتيم على المطالب الشعبية الملحة للرأي العام الأمريكي والعالمي بضرورة محاسبة الجهات والأطراف المتسببة في اندلاع الحرب.