في إطار مساعيها الحثيثة للحد من ظاهرة الهجرة غير النظامية ومعالجة آثارها المختلفة، كثّفت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية حزمة إجراءاتها التنفيذية، متضمنةً إتاحة التسهيلات الائتمانية لجميع العائدين من دون استثناء شريطة استيفاء المعايير والشروط المقررة. وفي هذا السياق، أكد مدير دائرة العمل والتدريب المهني في الوزارة، أسامة الخفاجي، أن باب التقديم على القروض الميسرة مفتوح أمام كافة الراغبين من العائدين وفق الضوابط المعتمدة. وأوضح المسؤول الحكومي أن هذه التدابير تندرج ضمن الاستراتيجية الرامية إلى خلق بيئة اقتصادية داعمة تساعد العائدين على الاستقرار والاندماج المجتمعي واعتماد مصادر دخل مستدامة، مما يسهم بشكل مباشر في تقويض الدوافع المؤدية إلى الهجرة غير النظامية. وتابع مبيناً أن خطط الوزارة لا تقتصر على الجانب التوعوي بمخاطر السفر غير النظامي، بل تمتد لتشمل خطوات عملية تشمل التعريف بالخدمات المتاحة للشباب والعائدين، فضلاً عن نشر ثقافة الضمان الاجتماعي لتوفير بدائل وفرص تشغيلية ملائمة. وأشار الخفاجي إلى تخصيص قروض ميسرة لفئة العائدين بتمويل من الصندوق المعني، موضحاً أن المشمولين يواصلون إنجاز معاملاتهم الإدارية بصورة منتظمة. وعن القطاعات الأكثر قدرة على استيعاب هذه الشريحة، لفت إلى أهمية المشاريع الصغيرة في توفير آفاق اقتصادية مناسبة، مشيراً إلى أن برنامج التأهيل يشمل خضوع العائد لدورة ابتكار الأعمال وجلسات للدعم النفسي وإعداد السيرة الذاتية قبل تحويله لقسم القروض لإتمام المعاملة.