شهدت الأوساط السياسية العراقية تأكيداً حاسماً على مبادئ السيادة الوطنية وعدم التدخل، حيث أعلن رئيس مجلس النواب، هيبت الحلبوسي، يوم السبت، أن استغلال الأراضي العراقية كمنطلق لتهديد المملكة العربية السعودية أو أي دولة من دول الجوار "أمر مرفوض ومدان بشكل قاطع". وفي سياق تعليقه على الهجمات الأخيرة التي استهدفت المملكة، جدد الحلبوسي رفض بلاده القاطع لاستخدام الأراضي العراقية، أو حتى عبور أجوائها، لتهديد أمن الرياض أو أمن أي دولة أخرى في المنطقة. وأوضح أن هذه الأعمال لا تتماشى مع السياسة الخارجية للعراق ولا مع مصالحه الوطنية العليا، كما أنها تتنافى مع طبيعة علاقاته الأخوية مع أشقائه وجيرانه. وفي هذا الصدد، شدد رئيس البرلمان على الأهمية البالغة للالتزام بمبدأ حصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية حصراً، وتحت قيادة القائد العام للقوات المسلحة. مؤكداً أن هذا الإجراء أساسي لتعزيز سيادة الدولة والحفاظ على أمن البلاد واستقرارها الداخلي، فضلاً عن منع جر العراق إلى صراعات إقليمية قد تزعزع الاستقرار. كما أعرب الحلبوسي عن دعمه الكامل للإجراءات التي اتخذتها الحكومة، والتي تضمنت فتح تحقيق عاجل للكشف عن الجهات المتورطة في هذه الاعتداءات. وشدد على ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يثبت تورطه. وثمّن الجهود الحكومية المبذولة لاحتواء الموقف المتأزم والحفاظ على العلاقات الأخوية مع المملكة العربية السعودية، في سبيل حماية مصالح العراق وتجنب المنطقة المزيد من التصعيد.