فنون

سجن سعد لمجرد: الأضواء على فرين

r
rafidayn24 Sep 30, 2026
0 دقيقة قراءة
مشاركة:
سجن سعد لمجرد: الأضواء على فرين

تجددت الأضواء المسلطة على مركز فرين السجني، جنوب العاصمة الفرنسية باريس، بعد قرار إيداع الفنان المغربي سعد لمجرد فيه، عقب صدور الحكم الاستئنافي بسجنه لمدة 10 سنوات. ويأتي اختيار هذا الموقع لفرين كونه أحد المؤسسات العقابية الرئيسية ضمن منطقة باريس الكبرى، وذلك بعيداً عن الشائعات المتداولة حول تخصيصه حصراً للسجناء المصنفين الأكثر خطورة. يعود تاريخ سجن فرين إلى أكثر من قرن، وقد واجه انتقادات رسمية متزايدة بسبب قضايا الاكتظاظ وتدهور ظروف الاحتجاز، خاصة في قسم الرجال. وكانت محكمة الجنايات الاستئنافية في كريتاي، جنوب شرقي باريس، قد أدانت لمجرد في قضية اغتصاب تعود لعام 2016، وشددت عقوبته من ست سنوات إلى عشر سنوات، مع الأمر بإيداعه السجن مباشرة. في المقابل، أعلنت إحدى محاميات الفنان أن فريق الدفاع يعتزم تقديم طعن في الحكم أمام محكمة النقض الفرنسية. **معلومات عن مركز فرين** يقع سجن فرين في إقليم فال دو مارن قرب باريس، وافتتح أبوابه عام 1898. يضم المركز قسماً للرجال وآخر للنساء، بالإضافة إلى مركز لتقييم السجناء ومرافق صحية. لا يقتصر سجن فرين على فئة معينة من النزلاء، فهو يستقبل المتهمين الذين ينتظرون محاكماتهم، والمحكومين بعقوبات قصيرة، وأولئك الذين ينتظرون تحديد المؤسسة التي سينقلون إليها. كما يضم أقساماً خاصة بالمحكومين بعقوبات طويلة. وفقاً لوزارة العدل الفرنسية، تبلغ السعة الإجمالية للمركز 1603 أماكن، موزعة على أقسام الرجال والنساء. **ظروف الاحتجاز والانتقادات** في تموز 2026، نشرت الهيئة الفرنسية المستقلة للرقابة على أماكن الاحتجاز توصيات عاجلة عقب زيارة تفقدية لقسم الرجال في فرين. كشفت الزيارة عن نسبة إشغال بلغت 171 بالمئة، مع نقص حاد في عدد العاملين وتدهور ملحوظ في المباني وقلة الأنشطة المتاحة للمحتجزين. خلال الزيارة، أحصى المراقبون 2008 محتجزين في قسم الرجال، باستثناء منطقة استقبال الوافدين الجدد، وكان 31 بالمئة منهم يتشاركون الزنزانة مع شخصين آخرين. أشار تقرير الهيئة إلى أن مساحة الزنزانة تبلغ 9.8 أمتار مربعة، وأن استيعاب ثلاثة أشخاص فيها أصبح ممكناً بتركيب أسرة متراكبة. كما رصد التقرير تدهوراً في حالة الحمامات، وتسربات مياه، وانتشاراً واسعاً للقوارض والحشرات، بما في ذلك بق الفراش. وأكدت الهيئة أن "اجتماع الاكتظاظ مع تقادم المباني وتردي حالتها يمس كرامة المحتجزين وظروف عمل الموظفين". ودعت السلطات إلى وضع خطة عمل محددة لمستقبل السجن، تتضمن خيارات ترميمه أو إعادة بنائه بالكامل. في سياق متصل، تناولت صحيفة "لوموند" الفرنسية أوضاع سجن فرين في تقرير لها نُشر في تموز، مسلطة الضوء على شكاوى متزايدة من انتشار الحشرات والقوارض داخله. كما أوردت أن المرصد الدولي للسجون قد لجأ إلى القضاء الإداري للمطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة ظروف الاحتجاز المتردية.