عالمي

عمليات الحصار البحري الأمريكي ضد إيران: تكاليف اقتصادية ضخمة واستنزاف متزايد للقدرات العسكرية

r
rafidayn24 Sep 17, 2026
1 دقيقة قراءة
مشاركة:
عمليات الحصار البحري الأمريكي ضد إيران: تكاليف اقتصادية ضخمة واستنزاف متزايد للقدرات العسكرية

كشف تحليل اقتصادي أن العملية البحرية الأمريكية لفرض حصار على إيران، والتي بدأت في يناير 2026، قد كلفت الخزينة الأمريكية أكثر من 7.1 مليار دولار حتى الآن. ويشير التحليل إلى أن الحصار البحري بحد ذاته، والذي انطلق في 14 يوليو الماضي، قد استنزف حوالي 2 مليار دولار من تكاليف تشغيل السفن، بمعدل يومي يبلغ 32.5 مليون دولار، ونحو مليار دولار شهريًا. وتشير التقديرات إلى أن هذه العملية العسكرية الضخمة تضم حاليًا نحو 22 سفينة حربية، ما يمثل أكثر من 30% من إجمالي سفن البحرية الأمريكية القتالية. وقد تم تدوير ما لا يقل عن 28 سفينة عبر منطقة الحصار منذ بدايته. وفي سياق متصل، قدر مكتب الميزانية بالكونغرس الأمريكي، في تقرير صدر يوم الثلاثاء، أن التكلفة الإجمالية للحرب قد بلغت حوالي 38 مليار دولار حتى الأول من أغسطس، متوقعًا أن تظل التكلفة الشهرية بين 2 و3 مليار دولار إذا ما استمر الصراع بمستوى "منخفض نسبيًا". هذا التقرير الصادر عن مكتب الميزانية كشف أيضًا عن أرقام مقلقة بخصوص استنزاف المخزونات الاستراتيجية للولايات المتحدة. فقد أشارت المعلومات إلى أن واشنطن استخدمت على الأرجح ما يصل إلى ثلثي مخزونها من صواريخ الاعتراض الدفاعية منذ يونيو 2025. وتتفاقم هذه الصورة مع ما كشفه تقرير منفصل للبنتاغون، نُشر يوم الاثنين، حيث أعلن أن الضربات الإيرانية دمرت أو ألحقت أضرارًا بعشرات الطائرات الأمريكية ومئات المباني في القواعد الأمريكية المنتشرة بالمنطقة. وتشمل العملية البحرية مشاركة أساطيل متعددة من مناطق مختلفة، إذ جرى إرسال عدد كبير من السفن الحربية من الأسطول الأمريكي السابع، الذي يتمركز في اليابان وغوام. ويضم هذا الأسطول مجموعة ضربات حاملة طائرات وعشرات السفن الحربية الأخرى، بما في ذلك غواصات هجومية، التي تم تحويل مسارها إلى منطقة الخليج. وتشارك في تشكيلات الحصار البحرية أربع حاملات طائرات رئيسية هي: "USS Abraham Lincoln" و"USS Gerald R. Ford" و"USS George H.W. Bush" و"USS George Washington". تتمثل مهمة هذه السفن في إيقاف وإعادة توجيه أي سفينة يشتبه في ارتباطها بإيران وتحاول العبور عبر مضيق هرمز الاستراتيجي. وقد أوضحت البيانات الصادرة أن الحصار الأمريكي قد اعترض أكثر من 100 سفينة منذ يوليو الماضي، حيث يتم إما إعادة توجيهها أو تعطيلها بالنيران الأمريكية عند محاولة اجتياز المضيق. على الجانب الإيراني، تشير التقديرات إلى أن هذا الحصار يؤثر بشكل بالغ على الاقتصاد الإيراني، البالغ حجمه 300 مليار دولار، حيث ارتفع معدل التضخم بأكثر من 80%. ويُقدر أن عدم قدرة إيران على تصدير نفطها يكبد طهران خسائر تصل إلى مئات الملايين من الدولارات شهريًا، إضافة إلى العقوبات المتصاعدة المفروضة عليها. ويشير تحليل معمق إلى أن هذه العملية العسكرية تشكل تحديًا جسيمًا للقوات الأمريكية، حيث أدت إلى استنزاف هائل للموارد البشرية والعسكرية. كما تسببت في إضعاف موقف واشنطن في مناطق أخرى حول العالم، لاسيما في آسيا، وذلك نتيجة لسحب العديد من القطع البحرية من الأسطول السابع المتمركز في اليابان وغوام. وتثير هذه الأرقام والتكاليف الباهظة تساؤلات جوهرية حول مدى استدامة هذه العملية العسكرية على المدى الطويل، خاصة في ظل استنزاف المخزون الاستراتيجي من الصواريخ الدفاعية، مما قد يؤثر سلبًا على قدرة الولايات المتحدة على مواجهة تهديدات محتملة في بؤر توتر أخرى عبر العالم.