تواصل مؤسسة الشهداء مساعيها الحثيثة لضمان شمول مستفيديها بمبادرة المليون قطعة أرض، التي يُتوقع إطلاقها قريباً. هذه الجهود تأتي في ظل تحديات كبيرة، أبرزها عدم حصول 130 ألف أسرة شهيد في العاصمة بغداد على أي أراضٍ أو وحدات سكنية حتى الآن، ما يسلط الضوء على حجم المشكلة الملحة. عبد الاله النائلي، رئيس المؤسسة، أوضح أن عقبات مادية وإدارية وفنية عديدة تعيق تمكين أسر الشهداء من الحصول على حقوقهم القانونية. وأشار إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في عدم تخصيص محافظة بغداد وأمانة العاصمة ومديرية البلديات العامة لأراضٍ أو وحدات سكنية للفئات الثلاث المستفيدة: ضحايا النظام السابق، وأسر شهداء الإرهاب، وشهداء الحشد الشعبي. وأضاف النائلي أن الوضع في المحافظات ليس أفضل حالاً، إذ لا تُخصص أراضٍ جيدة للمشمولين بقانون المؤسسة، رغم المطالبات المتكررة بتخصيص وحدات ضمن المجمعات السكنية قيد التشييد وضرورة عدم تسويف الملف. هذا التقصير الواضح يحرم شريحة الشهداء، التي تستحق الأولوية الكبرى، من حقها في السكن. لمواجهة هذا الواقع، بدأت المؤسسة التنسيق مع الجهات الحكومية المعنية لتخصيص نسبة من الأراضي لمستفيديها ضمن مبادرة المليون قطعة أرض، مع تركيز خاص على بغداد. وقد أكدت المبادرة، التي أطلقها رئيس الوزراء، أن فئات مستحقة ستحظى بالأولوية التامة في التوزيع، بإشراف لجان فنية متخصصة.