عالمي

مباحثات مصرية تركية في بغداد تحث واشنطن وطهران على التفاوض وتخفيف التوتر

r
rafidayn24 Oct 17, 2026
0 دقيقة قراءة
مشاركة:
مباحثات مصرية تركية في بغداد تحث واشنطن وطهران على التفاوض وتخفيف التوتر

في إطار المساعي الدبلوماسية لاحتواء بؤر التوتر في الشرق الأوسط، حثت مصر وتركيا كلاً من الولايات المتحدة الأمريكية وإيران على تغليب لغة الحوار وتفعيل المسار الدبلوماسي من خلال مفاوضات مباشرة. واعتبر الجانبان أن التفاوض يمثل الخيار الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة ووضع حد لحالة التصعيد التي تلحق أضراراً بالغة بمصالح جميع دول المنطقة واستقرار شعوبها. وتبلور هذا الموقف المشترك خلال محادثات عقدها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره التركي هاكان فيدان في العاصمة العراقية بغداد، وذلك على هامش مشاركتهما في أعمال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، وفق ما أورده المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير نادر زكي في بيان رسمي صدر السبت الموافق السابع عشر من أكتوبر. وركزت المباحثات الثنائية بشكل معمق على تطورات المشهد الإقليمي، ولا سيما الملف الإيراني، حيث أكد الوزير بدر عبد العاطي أهمية مواصلة الحراك الدبلوماسي لدعم مسارات الحل السياسي، والدفع نحو تكثيف التنسيق والتشاور في إطار الآلية الرباعية الإقليمية لترسيخ الأمن الإقليمي. وشدد وزير الخارجية المصري على الرفض القاطع لأي مساس بأمن دول الخليج العربي أو استخدام المضائق والممرات البحرية كأدوات للضغط أو التصعيد. واستعرض الوزيران المقترحات المطروحة بهدف التوصل إلى اتفاق يفضي إلى تفاهمات مشتركة بين واشنطن وطهران لاحتواء التوتر الراهن. وامتد جدول أعمال اللقاء ليشمل عدداً من الملفات الإقليمية الأخرى، حيث ناقش الوزيران الأوضاع في اليمن مؤكدين أهمية دعم مؤسسات الدولة الوطنية، مع تجديد إدانتهما للاعتداءات غير المبررة التي استهدفت المملكة العربية السعودية. وفي الشأن السوداني، شدد عبد العاطي على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، ودعم الجهود الساعية للتوصل إلى تسوية سياسية تلبي تطلعات الشعب السوداني المشروعة. وعلى الصعيدين الليبي والسوري، أكد الوزير المصري أهمية دعم العملية السياسية في ليبيا وإنهاء الانقسام وتوحيد المؤسسات الوطنية بما يحفظ استقرار البلاد وسيادتها. كما شدد عبد العاطي فيما يخص سوريا على دعم الاستقرار وصون السيادة والوحدة وسلامة الأراضي لتمكين الدولة السورية من الاضطلاع بمسؤولياتها، مؤكداً رفضه التام للاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية. واختتم الجانبان اللقاء بالتأكيد على مواصلة التنسيق عبر الآلية الرباعية الإقليمية لتكريس الاستقرار في المنطقة.