رياضة

مستقبل حمزة عبدالكريم ببرشلونة يحسمه قرار الرفض الفوري للإعارة

r
rafidayn24 Oct 03, 2026
0 دقيقة قراءة
مشاركة:
مستقبل حمزة عبدالكريم ببرشلونة يحسمه قرار الرفض الفوري للإعارة

تشهد كواليس سوق الانتقالات الشتوية عادة طرح مقترحات تبدو في ظاهرها مفيدة، بينما تخفي في طياتها مخاطر حقيقية على مسيرة المواهب الصاعدة التي لم تثبت أقدامها بعد في القوام الرئيسي. وفي هذا السياق، تفيد التقارير الواردة من مدينة كتالونيا بأن الإدارة الرياضية لنادي برشلونة تدرس بجدية سيناريو إرسال المهاجم الشاب حمزة عبد الكريم إلى فريق آخر بنظام الإعارة خلال الميركاتو المقبل، بحجة منحه فرصة المشاركة المنتظمة ودقائق لعب إضافية يفتقدها في الوقت الحالي مع الفريق الأول تحت إمرة الجهاز الفني. ورغم الوجاهة الظاهرية لهذا الطرح، فإن الخيار الأنسب والقرار الحاسم الذي ينبغي على اللاعب ووكيل أعماله اتخاذه دون أي تردد هو الرفض التام لتلك الفكرة ومقاومة ضغوط الرحيل المؤقت. إن تتبع سجل إعارات النادي الكتالوني خلال الأعوام السابقة يكشف عن واقع مقلق للغاية، حيث ندر أن نجح لاعب غادر أسوار الفريق في سن التاسعة عشرة في العودة لفرض نفسه كعنصر أساسي ومؤثر، وغالباً ما تتحول خطوة الخروج إلى تذكرة ذهاب بلا رجعة. أما الحديث عن وجود متابعة دقيقة ومستمرة لكل تحركات ونقاط أداء المعار في الدوريات الأدنى أو الفرق التي تصارع من أجل البقاء، فلا يعدو أن يكون مجرد عبارات دبلوماسية لا تمت للواقع الميداني بصلة. فالأجهزة الفنية للأندية الكبرى التي تخوض مواجهات حاسمة ومصيرية كل يومين وتدير مجموعات ضخمة تعجز عن تخصيص وقت كاف لمتابعة تفاصيل أداء لاعب شاب يلعب بعيداً عن أعينها المباشرة وبشكل أسبوعي. ويمكن اتخاذ قصة النجاح الملهمة للاعب فيرمين لوبيز كدليل ساطع وعبرة لكل موهبة صاعدة داخل أروقة القلعة الكتالونية، إذ لم يكتب لهذا اللاعب الانطلاقة الحقيقية سوى بالبقاء والإصرار على القتال الشرس تحت أنظار المدرب، واستغلال أجزاء من الثواني في الحصص التدريبية والمعسكرات لإثبات كفاءته حتى تحول إلى خيار لا يمكن الاستغناء عنه. وقد جاء هذا التحول المفصلي بعدما كان النادي قاب قوسين أو أدنى من بيعه نهائياً لولا تدخل رسالة مؤثرة وجهها أحد المتابعين لتشافي هيرنانديز تطالبه بمنح الفرصة لمن يمتلك عقده بالفعل. إن التواجد المستمر واليومي في التدريبات والالتحام المباشر بنجوم الصف الأول يمنحان المهاجم الشاب فرصة للتطور والنمو الكروي لا يمكن لأي تجربة إعارة خارجية منحها إياه، مضافاً إلى ذلك أن الإصابات والضغط الهائل في جدول المباريات يكفيلان بخلق ثغرة تتيح للمهاجم المشاركة بصورة مفاجئة، ومن يتواجد في ملعب كامب نو يكون قادراً على خطف الأنظار في أجزاء من الثانية. بناءً على ذلك، فإن الرضوخ لخيار الإعارة في هذه المحطة الحساسة والبالغة الدقة من مسيرة أصغر هداف في تاريخ الفراعنة سيؤدي مباشرة إلى إبعاده عن الواجهة وإلقائه في طي النسيان، ليتحول سريعاً من موهبة لافتة خطفت أضواء الصحف الإسبانية بفضل أهدافه الصيفية وتألقه مع منتخبات بلاده إلى مجرد اسم تقليدي ضمن قوائم المنسيين. إن الظروف الراهنة تحتم ضرورة التمسك بالبقاء، والتحلي بالصبر خلال تدريبات الفريق الأول، والرفض القاطع لأي فكرة مغادرة في يناير المقبل، فصناعة المجد والنجاح داخل كتالونيا لا تؤتى عبر الهروب والبحث عن الدقائق المتاحة بسهولة، بل بالصمود والمثابرة وفرض الذات داخل المستطيل الأخضر حتى تنحني حسابات الجهاز الفني أمام موهبة جبارة لا يمكن تخطيها.