في تطور لافت للمشهد السياسي والأمني، أعلنت الفصائل العراقية المسلحة، اليوم الأربعاء، وبشكل قاطع أن ترسانتها العسكرية ستبقى حصراً بأيدي مقاتليها، مؤكدة أنها غير ملزمة إطلاقاً بأي توقيت زمني أو تفاهم حكومي يتم التوصل إليه بخصوص هذا الملف الحساس. وجاء هذا الموقف الرسمي عبر بيان رسمي أصدرته الفصائل، أوضحت فيه تفاصيل ما جرى طوال الفترة الماضية؛ حيث أشارت إلى أنها انخرطت ومنذ أكثر من أربعين يوماً، عبر المقاومة الإسلامية ومن خلال اللجنة الرباعية المُشكلة من الإطار التنسيقي بالاتفاق مع الحكومة العراقية، في جولات مكثفة من المفاوضات. ويهدف هذا الحوار الأساسي إلى بحث آلية تنظيم سلاح المقاومة مقابل تحقيق سيادة العراق الكاملة والشاملة، والتي تتمثل بشكل رئيسي بانسحاب القوات الأمريكية وقوات حناتو وكافة أشكال الوجود العسكري الأجنبي من الأراضي والأجواء والمياه الإقليمية العراقية، مع تمسك المقاومة الإسلامية التام بحقها المشروع في الرد المباشر على أي خرق أو انتهاك أمريكي أو صهيوني يمس سيادة البلاد. إلا أن البيان لفت الانتباه إلى أن الرد الحكومي الرسمي لم يصل إلى الفصائل حتى هذه اللحظة، على الرغم من إنجاز وتوقيع ورقة الاتفاق رسمياً من قبل اللجنة الرباعية المكلفة من طرف الإطار التنسيقي، فضلاً عن الأطراف الممثلة لفصائل المقاومة الأربعة. وبناءً على هذا التأخير والمعطيات الراهنة، أعلنت المقاومة الإسلامية صراحةً أنها لا تعتبر نفسها ملزمة بأي توقيت زمني أو اتفاق قد يتم تداوله أو الحديث عنه من قبل أي طرف حكومي أو سياسي محلي. وختمت الفصائل بيانها بالتأكيد على أن سلاح المقاومة سيظل أمانة مقدسة محمولة بأيدي مجاهديها، وكما كان دوماً، فإن بوصلته ستظل ثابتة وموجهة حصراً ضد أي عدو يحاول استهداف العراق وسلامة شعبه. وفي ذات السياق، شددت الفصائل على أن أبوابها ستظل مفتوحة ومشرعة أمام أي حوار جاد يضمن السيادة الوطنية والعزة الكاملة، والانعتاق التام من هيمنة الجانب الأمريكي، بحسب ما ورد في البيان.