عالمي

واشنطن تبحث خفض وجودها العسكري والاستخباراتي بالشرق الأوسط بعد تسوية محتملة مع إيران

r
rafidayn24 Sep 08, 2026
1 دقيقة قراءة
مشاركة:
واشنطن تبحث خفض وجودها العسكري والاستخباراتي بالشرق الأوسط بعد تسوية محتملة مع إيران

تدرس أروقة الجيش الأمريكي وأجهزة الاستخبارات خيارات لتقليص حجم القوات والمنشآت المنتشرة في منطقة الشرق الأوسط، وذلك في حال توصلت إدارة ترامب إلى تسوية تنهي الصراع مع إيران. هذه المناقشات، التي لم تتخذ بعد طابعاً رسمياً ولم تُصدر بشأنها أوامر مباشرة لمراجعة شاملة للانتشار، تعكس استعداداً متزايداً لدى المسؤولين العسكريين والاستخباراتيين لتبني إدارة ترامب سياسة تهدف إلى خفض الوجود الأمريكي في المنطقة عقب انتهاء المواجهة. وتأتي هذه التطورات بينما تحتفظ الولايات المتحدة حالياً بنحو 50 ألف جندي في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى أصول عسكرية ضخمة تضم حاملتي طائرات وأكثر من 12 مدمرة مجهزة بصواريخ موجهة. في هذا السياق، كشفت مصادر لشبكة CNN أن الجيش الأمريكي يدرس في الوقت ذاته تعزيز آليات حماية المنشآت والقوات التي ستبقى في المنطقة. تتضمن هذه الخطط المحتملة نقل بعض المرافق إلى مواقع تحت الأرض، وذلك استعداداً لأي هجمات صاروخية أو بطائرات مسيّرة قد تكون مشابهة لتلك التي شنتها إيران خلال فترة الصراع. وقد أظهرت الأحداث أن عدداً من المنشآت الأمريكية بالشرق الأوسط، بما في ذلك مواقع في البحرين وقطر والسعودية والكويت، تعرضت لهجمات إيرانية أدت إلى كشف هشاشتها. على سبيل المثال، تعرض موقع تابع لوكالة الاستخبارات المركزية في العاصمة السعودية الرياض لدمار فعلي نتيجة إحدى تلك الهجمات، وفقاً لتصريحات مسؤول أمريكي وضابط استخبارات سابق. وتشمل المداولات أيضاً إمكانية عدم إعادة بناء بعض الأصول التي دمرت أو تضررت بشكل كبير، نظراً للتكلفة المرتفعة لإصلاحها وإعادة تشييدها. وبدلاً من التمركز الدائم، يجري بحث خيار إبقاء بعض الأفراد والمعدات داخل الولايات المتحدة، وإرسالهم إلى المنطقة لتنفيذ مهام محددة عند الحاجة. يعزز هذا التوجه رغبة مسؤولين بارزين في البنتاغون بتقليص الوجود العسكري في عدد من دول الخليج، كجزء من استراتيجية أوسع ترمي إلى تحميل الشركاء الإقليميين المزيد من أعباء الدفاع. ومع ذلك، تؤكد المصادر ذاتها على أنه لا يوجد جدول زمني واضح حالياً لإنهاء الصراع أو التوصل إلى تسوية مع طهران. وتجدر الإشارة إلى تصريحات رئيس العمليات البحرية الأمريكية، الأدميرال داريل كودل، الذي أفاد الأسبوع الماضي بأن القوات لن تعود إلى البحرين، التي تستضيف المقر التقليدي للأسطول الخامس، "في أي وقت قريب". هذا التصريح يعطي إشارة إضافية إلى التحولات المحتملة في الانتشار العسكري الأمريكي بالمنطقة.