شهدت الساحة الرياضية تفاعلات واسعة عقب إسدال الستار على مشاركات المنتخبات في الاستحقاقات الإقليمية الأخيرة، حيث برزت تصريحات لاعبي المنتخب العراقي لتسليط الضوء على كواليس تلك المحطات. وفي هذا السياق، تطرق لاعب المنتخب العراقي يوسف النصراوي بتفصيل لافت إلى تفاصيل التجربة التي خاضها مع أسود الرافدين خلال منافسات بطولة كأس الخليج التي أقيمت في الأراضي السعودية، مبدياً تعجبًا واضحًا حيال الأسلوب الذي غادر به الفريق منافسات دور المجموعات، ومشدداً في الوقت ذاته على وجود رغبة جادة وطموحات مستقبلية عارمة لاعتلاء منصات التتويج وتحقيق الألقاب بشعار الوطن في الاستحقاقات القادمة. وأوضح النصراوي، في حديث أدلى به ووثقه ناديه ريد النمساوي، أن تلك المشاركة تركت في نفسه انطباعات وُصفت بالمريرة وغير المعتادة، مبيناً أن حالة من الضبابية وعدم اليقين سادت أجواء الفريق عقب صافرة النهاية، حيث بقي اللاعبون في حيرة بالغة حول مصير التأهل قبل أن تتضح الصورة النهائية ويتم إقصاء العراق رسمياً عبر إجراء القرعة. واسترسل اللاعب موضحاً أن المنتخب العراقي وجد نفسه في كفة واحدة تماماً مع نظيره العُماني بعد التساوي في كافة المعايير المعتمدة، بدءاً من فارق الأهداف مروراً بنتيجة المواجهة المباشرة وصولاً إلى عدد البطاقات الصفراء التي بلغت ثماني بطاقات لكل جانب، وهو ما فرض اللجوء إلى القرعة كحل أخير لتحديد هوية المنتخب المتأهل. ورغم مرارة الإقصاء بهذه الطريقة الدراماتيكية، لفت النصراوي إلى أن البطولة مثلت محطة إيجابية وقيمة مضافة لمسيرته، لا سيما أنها أتاحت له فرصة تجديد العهد بتمثيل المنتخب الوطني واللعب بحضور جماهيري غفير، مؤكداً أن المجموعة تضع نصب أعينها التحضير للمرحلة المقبلة بروح مُنافسة قوية. ويُذكر أن النصراوي، الذي يبلغ من العمر تسعة عشر عاماً، سجل ظهوره الدولي الثاني بقميص العراق خلال اللقاء الذي جمع منتخبه بالكويت في الجولة الثانية من البطولة، حيث شارك بديلاً مع منتصف الشوط الثاني وتحديداً في الدقيقة التاسعة والخمسين، وقدم مستوى مميزاً كاد أن يُتوج بهدف محقق. وكانت لصاحب الموهبة الشابة مشاركة سابقة مع أسود الرافدين في المواجهة الودية أمام أندورا خلال حزيران الماضي، في حين غاب عن مباراتي عُمان والسعودية استناداً إلى رؤية فنية من المدير الفني غراهام أرنولد. وعلى صعيد مسيرته الاحترافية مع الأندية، أقدم نادي ريد النمساوي على تمديد عقد اللاعب حتى صيف عام ألفين وثمانية وعشرين، تزامناً مع حضوره في خمس مواجهات ضمن منافسات الدوري النمساوي خلال الموسم الحالي، نجح خلالها في هز الشباك مرة واحدة وتقديم تمريرتين حاسمتين لزملائه.