كشفت أمانة بغداد، يوم الأربعاء، عن خطة شاملة تهدف إلى تنظيم الأسواق الشعبية والمحال التجارية في العاصمة، مؤكدة رفضها القاطع لأي منشآت ثابتة تشغل الأرصفة. تأتي هذه الخطة ضمن مساعي الأمانة المستمرة لتحسين المظهر الحضري وتسهيل حركة المواطنين. وفي هذا السياق، أوضح المتحدث باسم الأمانة، عدي الجنديل، لوكالة الأنباء الرسمية، أن جهود الأمانة مستمرة في تنظيم الأسواق الشعبية والمحال التجارية، مع تركيز خاص على أصحاب البسطات. وأشار الجنديل إلى إزالة عدد من الأسواق بالكامل في بغداد، وأن عمليات التطوير والتأهيل لهذه المواقع جارية لتحويلها إلى مناطق خدمية منظمة. ومن أبرز هذه المشاريع، لفت الجنديل إلى إزالة سوق مريدي التاريخي، الذي يعود لفترة ما قبل عام 2003، بالكامل. وتشهد المنطقة حالياً أعمال تطوير وتأهيل للشارع الرئيسي تمهيداً لإعادة افتتاحه أمام حركة المركبات. كما أكد أن إجراءات مماثلة شملت أسواقاً أخرى داخل العاصمة أُزيلت كلياً لتخفيف الازدحام. وفي إطار توفير بدائل مستدامة، يجري العمل على إنشاء سوق نموذجية متكاملة خلف السدة، تحديداً خلف نهاية شارع الداخل، لتكون بديلاً لأصحاب البسطات الذين أُزيلت مواقعهم في سوق مريدي وبعض أسواق مدينة الصدر. وستضم هذه السوق 560 محلاً نموذجياً، مخصصة كبديل للبسطات التي أُزيلت، لتوفير بيئة عمل منظمة. أما في مناطق أخرى، فيتم تنظيم أصحاب البسطات عبر توفير بسطات متحركة موحدة، مع التأكيد على عدم استغلال كامل عرض الرصيف لضمان مساحة كافية لسير المشاة بحرية. كما تطرق الجنديل إلى إزالة سوق الشرطة ، الذي يخضع حالياً لعمليات تطوير وتأهيل واسعة، ليتحول إلى شارع نموذجي بعد رفع البسطات منه. وشدد على التزام الأمانة الجاد بإيجاد حلول لأصحاب البسطات، بالتوازي مع فتح الشوارع المغلقة التي كانت تستغل من قبل الباعة المتجولين. وفي تأكيد على سياسة الأمانة، أكد الجنديل الرفض القاطع لأي إنشاءات ثابتة على الأرصفة، معرباً في الوقت ذاته عن حرص الأمانة على عدم الإضرار بأصحاب الدخل المحدود من الباعة المتنقلين. وخلص إلى أن هذه الجهود تمثل الخطة المتكاملة لأمانة بغداد لتنظيم عمل أصحاب البسطات المتحركة في العاصمة. وأشار إلى أن أي بسطة ثابتة على الرصيف ستُزال، مع التشديد على مبدأ أن الرصيف ملك عام لا يجوز استغلاله بشكل فردي.