في سياق متصل بتطورات المشهد الأمني والاستراتيجي في البلاد، أكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، خلال ظهور متلفز، أن رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي يولي اهتماماً بالغاً للارتقاء بالمستوى الفني للقوات الأمنية وتعزيز قدراتها القتالية والفنية لمواجهة التحديات المختلفة. وأوضح النعمان أن زمام المبادرة بات بالكامل بيد القوات الأمنية، مؤكداً أن عصابات داعش الإرهابية لم تعد تشكل أي خطورة، ومشيراً في الوقت ذاته إلى حاجة القطعات الأمنية الملحة إلى اختصاصات فنية دقيقة، حيث يتم التعويل على موازنة عام 2027 لاستكمال كافة المتطلبات الفنية والتقنية اللازمة. وأضاف الناطق أن جهاز مكافحة الإرهاب بدأ بشكل فعلي مواكبة التطورات المتسارعة في مجال الأمن السيبراني، لافتاً إلى أن القائد العام للقوات المسلحة وعد بتجهيز الجهاز بالطيران المتطور. وفيما يتعلق بملف التحالف الدولي، أوضح أن التحالف كان يقتصر على تقديم الإسناد الجوي فقط، بينما تولت القوات الأمنية وقوات الحشد الشعبي العمليات على الأرض لمقاتلة الفلول الإرهابية، مؤكداً أن عملية العزم الصلب قد انتهت رسمياً في العراق بينما لا تزال مستمرة في سوريا، وأن انسحاب قوات التحالف جاء حصيلة دراسة وتحليل عميقين أجراهما قادة عسكريون مختصون، فضلاً عن أن الضربات الجوية المنفذة ضد الإرهاب خلال عام 2026 كانت عراقية خالصة. وفي إطار مواكبة أساليب الحروب الحديثة التي تعتمد بشكل كبير على الطائرات المسيرة والتقنيات المتقدمة، أكد النعمان أن ملف التسليح حظي باهتمام استثنائي من قبل القائد العام، مبيناً وجود خطة استراتيجية شاملة لتحديث منظومات الدفاع الجوي ووجود توجيهات صارمة بتقليص المدة الزمنية اللازمة لإنجاز هذا التحديث. وكشف عن وجود توجه جاد لتصنيع الطائرات المسيرة محلياً بالشراكة مع الشركات العالمية المتخصصة، مستدركاً بالتأكيد على عدم وجود أي قاعدة إسرائيلية في صحراء كربلاء، بل كانت قوة تابعة للتحالف الدولي، وحول الانفجار الذي طال مقراً للحشد الشعبي شدد على أنه لم يكن استهدافاً خارجياً وأن نتائج التحقيق ستعلن قريباً عند اكتمالها، مختتماً بالتأكيد على أن الحدود مع سوريا محصنة تماماً بتقنيات حديثة ومتطورة ومؤمنة بالكامل، وأن الأجهزة الأمنية تمتلك القدرة الكاملة على حماية الأمن القومي للبلاد.