أكدت وزارة البيشمركة، يوم الاثنين، أن الانسحاب المرتقب للقوات الأمريكية من إقليم كردستان يثير قلقاً بالغاً لديها، مؤكدةً في الوقت ذاته جاهزيتها الكاملة لحماية الإقليم وشعبه من أي مخاطر محتملة. يأتي هذا الموقف في ظل تطورات أمنية إقليمية معقدة تتطلب يقظة وحكمة في التعامل مع المستجدات. ويأتي هذا الانسحاب المخطط له، والذي من المقرر أن يكتمل بحلول الثلاثين من شهر أيلول الجاري، نتيجة لتفاهمات مشتركة بين الحكومة الاتحادية العراقية والولايات المتحدة وحلفائها. بيد أن الوزارة ترى أن توقيت المغادرة هذا شديد الحساسية، خاصة في ظل الأوضاع الأمنية المتقلبة التي تشهدها العراق والشرق الأوسط، مما يتطلب وعياً سياسياً عميقاً وقراراً سليماً لمواجهة التهديدات الإقليمية المستمرة التي تشكل خطراً على المنطقة بأسرها. وفي سياق متصل، استذكر بيان صادر عن الوزارة الأحداث التي شهدها إقليم كردستان إبان الصراع الأمريكي الإيراني في الأشهر الماضية، حيث تعرض لأكثر من ألف هجمة بالطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية، طالت بعضها مناطق مدنية وأسفرت عن ضحايا ومصابين وخسائر مادية. لذا، فإن مغادرة القوات الأمريكية دون توفير منظومة دفاعية مناسبة تثير قلقاً كبيراً، وتؤكد البيشمركة على أن سماء الإقليم جزء لا يتجزأ من أجواء الحكومة الاتحادية، التي تقع عليها مسؤولية حماية هذا المجال الجوي عند الحاجة. وتعهدت وزارة البيشمركة بأن قواتها ستبقى، كما كانت دائماً، حارسة لأرض وشعب كردستان، مؤكدةً استعدادها التام للتعامل مع أي طارئ أو مستجد مستقبلي والتكيف مع الظروف المختلفة ومواجهة المخاطر المحتملة بفاعلية. وأضافت أن البيشمركة، بوصفها جزءاً محورياً من المنظومة الدفاعية العراقية، تربطها بجيش العراق روابط دستورية وأمنية وثيقة، وتواصل التنسيق والعمل المشترك لضمان الأمن والاستقرار في جميع أنحاء البلاد.