أكد متحدث باسم الحكومة أن الأيام المئة الأولى من ولاية حكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي تمثل بداية لمسار أكثر وضوحاً نحو ترسيخ سيادة الدولة. وأوضح أن الحكومة، منذ نيلها ثقة مجلس النواب والقوى السياسية الوطنية في 14 أيار 2026، تعمل على تجسيد أولوياتها السيادية ضمن مسارات تنفيذية دقيقة، وتقدم معالجة شاملة للملفات الوطنية وفق منطق الدولة الذي يحفظ مصالح العراق ويستجيب لمتطلبات المواطنين. وبعد مرور مئة يوم وعقد خمس عشرة جلسة لمجلس الوزراء، شدد المتحدث على أن الحكومة حرصت منذ اليوم الأول على أن يكون معيارها في الأداء هو تحمل المسؤولية في اتخاذ القرار، وترسيخ سيادة الدولة، وحماية القرار الوطني من أي إملاءات خارجية، فضلاً عن تعزيز علاقات العراق الخارجية على أساس المصالح المتبادلة. وأضاف المتحدث أن الحكومة ماضية باتجاه بناء دولة تحمي أبناءها وتعالج التحديات الموروثة والطارئة، وتواصل الإصلاح المؤسسي والاقتصادي الذي يضمن العيش الكريم للشعب العراقي بصورة مباشرة، ويمنع المخاطر التي تهدد واردات الخزينة العامة. وأشار إلى أن الحكومة تتطلع إلى الثلاثين من أيلول المقبل كمحطة مفصلية في استكمال مسار السيادة الوطنية، ليكون العراق دولة كاملة السيادة في قراره وأمنه وأرضه، لا تفرض عليها إرادة من خارج مؤسساتها ولا تترك فيها أدوات القوة خارج سلطة الدولة. وأوضح أن تنفيذ هذا المسار يستند إلى الصلاحيات الدستورية والقانونية للحكومة، وإلى التزامها بمنهاجها وبرنامجها في تكريس سلطة الدولة وحصر أدوات القوة بالمؤسسات العسكرية والأمنية المخولة دستورياً وقانونياً. وأكد أن هذا المسار يمثل خيار دولة والتزاماً دستورياً يستهدف استكمال بناء مؤسسات الدولة القادرة على بسط القانون وحماية أراضيها وقرارها الوطني، بحيث تكون جميع أدوات القوة تحت إمرة الدولة وجميع القرارات السيادية صادرة عن مؤسساتها الدستورية. وجدد التأكيد على أن سيادة العراق ليست موضعاً للتجزئة، مشدداً في الوقت نفسه على أن العراق ينفتح على محيطه الإقليمي والدولي، ويقيم علاقاته على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، من موقع الدولة المستقلة القادرة على اتخاذ قراراتها وحماية مصالحها. وختم المتحدث بالتأكيد على أن المئة يوم الأولى تمثل بداية لمسار أكثر وضوحاً تتقدم فيه الدولة بسلطتها ومؤسساتها، ويتقدم فيه العراق بثقته وقدرته على حماية أمنه ومصالحه وقراره الوطني.