سياسة

رئيس الوزراء يستبعد تصادماً عسكرياً ويؤكد التركيز على بناء الدولة

r
rafidayn24 Aug 21, 2026
1 دقيقة قراءة
مشاركة:
رئيس الوزراء يستبعد تصادماً عسكرياً ويؤكد التركيز على بناء الدولة

أكد رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، اليوم الجمعة، استبعاد وجود نوايا أو احتمالات لأي تصادم عسكري. وفي كلمته خلال مؤتمر حوار بغداد الثامن، أشار الزيدي إلى أن "جميع القوى السياسية متفقة تماماً على المضي في حصر السلاح بيد الدولة، وأن العمل جارٍ على وضع آليات تسليم السلاح وإنهاء هذه الحالة بشكل كامل". وأضاف الزيدي: "لا توجد نوايا أو احتمالات لأي تصادم عسكري، ولن نسمح لأعداء العراق باستغلال أي فرصة لزعزعة استقراره". وأكد أن "العراق يمر بفترة عصيبة"، موضحاً أن الحكومة "تمتلك أكثر من حل للمشكلات الاقتصادية التي تواجه البلاد". وبيّن أن "الحكومة تعمل على تفعيل المنافذ الحدودية ووضع حلول للتحديات الاقتصادية"، لافتاً إلى أن "إغلاق مضيق هرمز يمثل تحدياً كبيراً". وأضاف أن "مشروع الموازنة سيرسل قريباً"، مؤكداً "وجود خطط إصلاحية للتعامل مع التحديات الاقتصادية الراهنة". وأوضح أن "الحكومة تمتلك حلولاً متعددة للمشكلات الاقتصادية التي تواجه البلاد، وتعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الظروف الحالية والحفاظ على استقرار الاقتصاد العراقي". وأشار إلى أن "الحكومة تمكنت من تأمين الرواتب وإيجاد مسارات بديلة لتصدير النفط"، مؤكداً أن "الموازنة المقبلة ستكون بمثابة خريطة طريق للمستقبل الاقتصادي للعراق". وفيما يخص الموازنة، أوضح أنها "ستركز على قطاع الكهرباء في الإنتاج والتوزيع والنقل، بالإضافة إلى التوسع في توظيف الطاقة الشمسية". ولفت إلى أن "الحكومة أجرت إصلاحات في طريقة التعامل مع الاستهلاك المحلي للوقود وفق نموذج اقتصادي جديد يحقق وفرة مالية تُقدر بـ 17.8 تريليون دينار على مدار عام كامل". وأكد أن "الحكومة لا تتراجع عن مكافحة الفساد"، مشيراً إلى أنها "تحظى بدعم واسع من القوى السياسية المختلفة". وقال إن "رواتب الموظفين والمدفوعات الحكومية مؤمنة، وأن الحكومة ماضية في خطتها لتغطية الاحتياجات للأعوام المقبلة". وأضاف أن "الحكومة تعمل على توسعة تصدير النفط عن طريق ميناء جيهان التركي، إلى جانب العمل على مسارات التصدير عبر بانياس والعقبة". وأشار إلى أن "العراق يعمل على زيادة حصته التصديرية ضمن منظمة أوبك، ويسعى للوصول إلى 8-10 ملايين برميل يومياً خلال السنوات الست المقبلة". وأكد أن "العراق حارب داعش الإرهابي نيابة عن المنطقة والعالم"، معتبراً أنه "من الإنصاف أن يحصل العراق على حصة تصديرية من النفط الخام تتناسب مع حجم سكانه واحتياطياته النفطية". وقال الزيدي: "لا نفكر ببناء حكومة بقدر تفكيرنا ببناء الدولة والاقتصاد"، مؤكداً أن "العراق يمتلك فرصاً وموجودات وإرادة تؤهله لتجاوز جميع التحديات". وأضاف أنه "ألزم نفسه بعدم الترشيح لولاية ثانية، وأن البرامج الإصلاحية ستحصد نتائجها على يد الحكومات المقبلة". وأشار إلى أن "صندوق التنمية سيكون برأسمال 100 مليار دولار، وسيعتمد تمويله على مساهمة البنك المركزي والاكتتاب العام، بالإضافة إلى إسهام مؤسسات تمويل دولية وإقليمية". وأكد أنه "إذا لم يتم دعم القطاع الخاص فلن تكون هناك تنمية حقيقية"، مشيراً إلى "السعي لوضع آليات تشجع الهجرة من القطاع العام إلى الخاص". وأكمل أن "الحكومة دعمت تحويل دور العراق من ساحة للصراع إلى جسر للتفاوض والتفاهم"، مؤكداً أن "ثقل العراق مؤثر وحاسم في استقرار المنطقة". وأضاف أن "مشروع مليون قطعة أرض سكنية سيكون واقعاً قريباً جداً، وأن الحكومة تستهدف المواطنين الذين لا يملكون أي عقار أو أرض سكنية". وأكد أن "آخر مواطن سيستلم قطعة أرضه ضمن المشروع خلال أقل من ثلاث سنوات". وشدد على أن "وجود سلاح خارج إطار الدولة سيشكل بيئة طاردة للاستثمار"، مؤكداً أن "ذلك مرفوض ولا يصب في مصلحة العراقيين". وأضاف أن "الهيئة الوطنية للاستثمار ستعلن الفرص في قطع الأراضي السكنية وفق تصميم عصري حديث يراعي التوسع المستقبلي". وأوضح أن "الحكومة وجهت بوضع خطة لتوفير قطع أراضٍ زراعية للمهندسين الزراعيين والأطباء البيطريين قريبة من طرق النقل، مع توفير قروض لهم وفق نموذج اقتصادي مدروس". وأشار إلى أنه "سيجري استيفاء الإيرادات الضريبية بشكل مسبق عن الاستيراد مع فتح التحويل، بما يدر إيراداً للدولة، مع إمكانية استعادة المبالغ إذا لم تتم عملية الاستيراد". وبيّن أن "الحكومة خفضت الرسوم الجمركية على بعض البضائع لتسهيل المسار الصحيح لدفع الإيرادات للدولة أمام التجار". وأكد أن "أسلوب التدقيق اللاحق لم يعد مناسباً"، مشيراً إلى أن "أساس الفساد هو المغالاة في تسعير بنود العقود والمشاريع، لذلك اعتمدت الحكومة التدقيق المسبق وضبط اعتدال الأسعار قبل توقيع العقود". وقال إن "العراق دولة مهمة في المنطقة، ولا يمكن القطيعة مع محيطه العربي والإقليمي"، لافتاً إلى "لمس رغبة قوية للانفتاح على العراق". واختتم الزيدي بالتأكيد على أن "العراق يتجه ليكون الدولة الأكثر استقراراً وقوة في التنمية والاقتصاد".