أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم السبت، أن التوقيت الراهن هو الأنسب للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة الأمريكية. وفي سياق متصل، أشار إلى تصاعد التحديات في إدخال البضائع إلى البلاد، مؤكداً سعي السلطات لإيجاد مسارات استيراد بديلة. وخلال لقاء مع وسائل الإعلام المحلية، صرح بزشكيان بأن "العدو" أدرك عدم قدرته على إجبار إيران على الاستسلام عسكرياً، لكنه يحاول التغلب عليها عبر إثارة الفرقة والنفاق. وأضاف أنه بالرغم من طبيعة الخلافات، يجب التركيز على القواسم والرؤى المشتركة لتجاوز نقاط الاختلاف. وأكد الرئيس أن الحكومة تبذل أقصى الجهود لحل مشكلة معيشة الناس، ولا يخلو اجتماع حكومي من مناقشة مسألة التضخم مع المسؤولين الاقتصاديين. ولفت بزشكيان إلى تفاقم المشكلات الاقتصادية تحت وطأة الضغوط على إيران، واصفاً الوضع الراهن للتضخم وسوق الصرف الأجنبي بأنه "غير مقبول بتاتاً". وشدد على ضرورة مواصلة العمل للسيطرة على الأسعار وتأمين المتطلبات الأساسية للمجتمع. وأوضح: "نبذل جهوداً حثيثة في مواجهة قوائم الأسعار والتضخم الذي أصبح معيقاً حقيقياً لتقدمنا. فبعد أن كنا نستورد البضائع بأسعار منخفضة وبطرق ميسرة، أصبحنا اليوم مجبرين على اتباع مسارات ووسائل مختلفة لاستيرادها، مما جعل عملية الاستيراد أكثر تعقيداً وصعوبة من ذي قبل." وأشاد بزشكيان بتعاون التجار والمنتجين، مشيراً إلى أنه لولاهم "لكان الوضع أسوأ بكثير". ودعا إلى تضافر الجهود وتعزيز اللحمة الوطنية بين أبناء الشعب والمجتمع ككل لعبور هذه المرحلة الدقيقة. في غضون ذلك، تواصل الولايات المتحدة محاولات فرض ضغوط اقتصادية على إيران منذ أسابيع. وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أمس أن القوات البحرية الأمريكية قامت بتحويل مسار 51 سفينة تجارية ضمن عملياتها الرامية لفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.