سياسة

العراق يسعى لتقنين زيارات المسؤولين العسكريين الأجانب عبر القنوات الرسمية

r
rafidayn24 Sep 19, 2026
0 دقيقة قراءة
مشاركة:
العراق يسعى لتقنين زيارات المسؤولين العسكريين الأجانب عبر القنوات الرسمية

تتجه الجهود في العراق نحو تقنين وتحديد أطر زيارات المسؤولين العسكريين والمستشارين الأجانب، بمن فيهم الجنرالات الإيرانيون والأميركيون، وذلك عبر إلزامهم بالمرور من خلال القنوات الرسمية حصراً. هذه التطورات تأتي في سياق حراك وطني يهدف إلى تعزيز السيادة العراقية مع اقتراب موعد حاسم في نهاية أيلول الجاري. يشكل الثلاثون من أيلول موعداً محورياً، حيث ارتبط خلال الأشهر الماضية بملف سلاح الفصائل المسلحة، كما يتزامن مع انتهاء مهمة التحالف الدولي على الأراضي العراقية. ووفقًا للمعلومات المتوفرة، يُنظر إلى هذا التاريخ كـ "موعد لتثبيت السيادة"، حيث يتطلب انتهاء مهمة التحالف الدولي زوال أي مبررات لوجود أجانب خارج الأطر الرسمية في البلاد. وتقترح الآلية الجديدة أن يتم تقديم طلب رسمي للزيارة من قبل أي مسؤول عسكري أو مستشار أجنبي، للحصول على تأشيرة دخول نظامية، على أن تكون جميع لقاءاته المخطط لها مع المسؤولين العراقيين محددة وموافق عليها مسبقاً. تجدر الإشارة إلى أنه لم يصدر بعد قرار رسمي معلن من الحكومة العراقية يتبنى هذه الإجراءات المقترحة. هذه التطورات تأتي في أعقاب سلسلة من الزيارات التي لم تُعلن عنها بشكل رسمي، والتي قام بها قائد فيلق القدس الإيراني، الجنرال إسماعيل قاآني، إلى العراق منذ تولي الزيدي رئاسة الحكومة في 14 أيار. وتشير بعض المعطيات إلى أن الجنرال قاآني قد زار العراق ثلاث مرات على الأقل منذ ذلك التاريخ، اثنتان منها على الأقل لم تعلنا رسمياً. إحدى هذه الزيارات غير الرسمية جاءت بعد أيام قليلة من الزيارة الرسمية التي قام بها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى بغداد في أواخر حزيران. وتفيد المعلومات بأن إحدى زيارات قاآني حملت رسائل وطلبات إيرانية لقادة الفصائل المسلحة، تحثهم فيها على عدم تسليم أسلحتهم للحكومة العراقية. ولطالما كان دخول المسؤولين العسكريين الإيرانيين يتم، في كثير من الأحيان، عبر الحدود البرية مع العراق، خصوصاً في الفترات التي شهدت تصعيداً، مثل بدايات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى في 28 شباط. في سياق متصل، شهد يوم 29 تموز مقتل خمسة مستشارين من الحرس الثوري الإيراني جراء ضربات جوية أميركية وسعودية، استهدفت مواقع تابعة لفصائل مسلحة داخل العراق. وقد كانوا متواجدين حينها في معسكر أبو منتظر المحمدي بمحافظة ديالى، القريبة من الحدود الإيرانية. وفي آذار الماضي أيضاً، أفادت مصادر عراقية بمقتل مستشار إيراني يعمل مع فصائل مسلحة، إضافة إلى أربعة إيرانيين آخرين، في ضربة استهدفت منزلاً في منطقة الجادرية وسط بغداد. وفي وقت سابق من أيار الماضي، كان مسؤول عراقي قد صرح بأن بعض المستشارين الإيرانيين قد دخلوا الأراضي العراقية دون الحصول على تأشيرات دخول رسمية. تأتي هذه التحركات وسط تكرار التقارير لسنوات عن زيارات غير معلنة لمسؤولين بارزين في الحرس الثوري الإيراني إلى العراق، بمن فيهم الجنرال قاآني، وسلفه قائد فيلق القدس السابق، قاسم سليماني، الذي لقي حتفه في ضربة أميركية قرب مطار بغداد الدولي في كانون الثاني 2020. ولم تكن تفاصيل أو برامج هذه الزيارات، التي غالبًا ما تتم بعيداً عن الأضواء الرسمية وتتضمن لقاءات مع شخصيات سياسية وأمنية وقيادات في فصائل مسلحة، تُكشف علناً من الجانبين العراقي أو الإيراني.