سياسة

تحديات إغلاق المعابر والوجود الأجنبي تعقد ملف حصر السلاح في العراق

r
rafidayn24 Oct 22, 2026
1 دقيقة قراءة
مشاركة:
تحديات إغلاق المعابر والوجود الأجنبي تعقد ملف حصر السلاح في العراق

تواجه الحكومة العراقية تحديات متزايدة في ملف حصر السلاح بيد الدولة، في ظل إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران والوجود العسكري الأجنبي المستمر في البلاد. يأتي إغلاق المنفذ ضمن ضغوط دولية، خاصة أميركية، تهدف إلى تشديد الرقابة على المعابر الحدودية وحركة الأموال، وذلك بالتزامن مع تصاعد الخلافات السياسية الداخلية حول هذا الملف. أوضح الناطق باسم الحكومة أن إغلاق المنفذ جاء بسبب عدم جاهزيته الفنية والتقنية، ويهدف إلى تطوير بنيته التحتية وتحسين كفاءته اللوجستية، مع استمرار التبادل التجاري عبر منافذ أخرى مع إيران. إلا أن هذه الرواية تتعارض مع معلومات تشير إلى ضغوط أميركية على بغداد لإغلاق المزيد من المعابر للحد من حركة الأموال والسلع التي تستفيد منها جهات خاضعة للعقوبات. كما أثير هذا الملف خلال لقاءات رئيس الوزراء العراقي في نيويورك، حيث تم بحث موضوع المعابر مع الجانب الأميركي، في حين تؤكد مصادر إيرانية بقاء المعابر مفتوحة أمام المسافرين رغم تأخر حركة الشاحنات. يرى خبراء استراتيجيون أن إغلاق المنفذ مرتبط بالتحولات في إدارة الحدود والضغوط المالية الدولية، حيث ينتقل التركيز من المنظومة المصرفية إلى تشديد الإجراءات على المعابر، ما يضع بغداد أمام تحديات تتمثل في تجنب العقوبات والحفاظ على علاقاتها التجارية والسياسية مع طهران. كما يحذر المختصون من أن توسيع إجراءات الإغلاق قد يعيد تشكيل حركة التجارة الحدودية ويزيد الضغوط على القطاعات الاقتصادية المعتمدة على التبادل مع إيران. في سياق متصل، عاد ملف حصر السلاح إلى الواجهة السياسية، مع تمسك الحكومة بجدول زمني لحسمه بحلول منتصف عام 2027، مع التلويح باتخاذ إجراءات قانونية ضد الجهات التي تعرقل تنفيذ القرارات. وقد أعاد إعلان وزير الدفاع التركي استمرار القوات التركية في العراق وسوريا إلى حين ضمان أمن الحدود، طرح مسألة الوجود العسكري الأجنبي، مما يعزز مبررات الفصائل المسلحة في رفض التخلي عن أسلحتها. وتشير معلومات إلى وجود ترتيبات لتسليم معسكر بعشيقة – زيلكان تدريجياً للسلطات العراقية خلال فترة تمتد لثلاثة أشهر، إلا أن أنقرة تربط خطواتها بتطورات الوضع الأمني. يرى بعض الأطراف العراقية أن استمرار وجود القوات الأجنبية يجعل معالجة هذا الوجود أولوية قبل مطالبة الفصائل بتسليم أسلحتها. وأكد قيادي في إحدى الفصائل المسلحة أن الدعوات لتسليم السلاح تمثل مشروعاً أميركياً يهدف إلى إضعاف القدرات الدفاعية للعراق، ويربط بين رفض تركيا تحديد موعد نهائي للانسحاب والحاجة المستمرة للسلاح لمواجهة الأطماع الخارجية، معتبراً السلاح جزءاً من منظومة الدفاع الوطني ضد الاحتلال والإرهاب. وحذر مدير مركز دراسات الشرق الأوسط من أن استمرار الوجود العسكري الأجنبي يوفر مبررات إضافية للفصائل للتمسك بأسلحتها تحت عنوان مقاومة الوجود الأجنبي، مشيراً إلى أن التجاذبات المستمرة قد تؤدي إلى تشتيت الجهد الاستخباراتي وخلق ثغرات تستغلها الجماعات الإرهابية، خاصة في المناطق الوعرة والحدودية التي تتطلب مراقبة وتنسيقاً استخباراتياً مستمراً. وبذلك، تتداخل قضايا إغلاق المعابر مع إيران والضغوط الأميركية المتعلقة بالرقابة المالية والتجارية، مع الجدل الداخلي حول حصر السلاح والوجود العسكري الأجنبي، مما يضع العراق أمام تحديات سياسية وأمنية واقتصادية متزامنة تحتاج إلى حلول متكاملة وحاسمة.