عالمي

تحذيرات دولية: مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب يثير قلقاً نووياً متصاعداً

r
rafidayn24 Jun 03, 2026
1 دقيقة قراءة
مشاركة:
تحذيرات دولية: مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب يثير قلقاً نووياً متصاعداً

تُشير بيانات حديثة إلى تصاعد مخاطر سعي إيران سراً لتطوير أسلحة نووية، وهي مخاطر تفوق المستويات التي كانت قائمة قبل شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما العسكرية الأولى في الثالث عشر من يونيو الماضي. وفي هذا السياق، حذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الدول الأعضاء، استناداً إلى وثيقة سرية اطلعت عليها جهات معنية، من تهديدات جديدة للانتشار النووي ناجمة عن مخزون إيران الكبير من اليورانيوم المخصب، والذي يقترب من درجة النقاء المطلوبة لصنع القنابل. وأوضحت الوثيقة أن هذه المواد كانت تخضع، قبل الهجوم الجوي في يونيو 2025 الذي أشعل حرباً استمرت 12 يوماً، لعمليات تفتيش أسبوعية من قبل الوكالة لضمان عدم تحويلها لأغراض عسكرية، وهو ما توقف العمل به الآن. وأكدت الوثيقة، المكونة من 119 صفحة والتي جرى تعميمها في فيينا الشهر الماضي، أن الوكالة "لا تستطيع حالياً استخلاص أي استنتاجات بشأن هذه المواد النووية"، محذرة من أن "هذا يثير قلقاً واسع النطاق، لأن هذه المواد التي لم تتمكن الوكالة من التحقق منها تشمل كميات كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب". وصرح دبلوماسيان رفيعا المستوى مطلعان على التقرير، طلبا عدم الكشف عن هويتهما نظراً لحساسية المعلومات، بأن الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران قد أفرزت معضلات نووية جديدة لم تكن موجودة سابقاً. وأضافا: "كلما طالت فترة بقاء هذه المواد خارج نطاق ضمانات الوكالة، زادت مخاطر تحويلها لاستخدامات غير سلمية". وتُظهر البيانات أن عمليات التفتيش قد تراجعت بأكثر من النصف خلال العام الماضي، وذلك بعد فرض إيران قيوداً جديدة إثر حرب الأيام الاثني عشر. ولم يتمكن المفتشون حتى الآن من العودة إلى المواقع المتضررة في فوردو وأصفهان ونطنز، حيث شوهدت آخر مرة 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، و8,599.6 كيلوغرام من مواد مخصبة بنسب أقل. وتأتي هذه التحذيرات في وقت جعل فيه الرئيس الأمريكي السابق ترامب القضاء على الطموحات النووية الإيرانية هدفاً رئيسياً لسياسته، بينما تشهد الأسواق تقلبات بسبب تعثر الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق. وقد شدد التقرير على أنه حتى في حال تمديد وقف إطلاق النار، فإن مسار التوصل إلى اتفاق نووي دائم يظل طويلاً وشائكاً وعرضة للانهيار، مما يحد من الآمال في أن تؤدي الدبلوماسية بسرعة إلى استقرار تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز. ورغم تأكيد البيت الأبيض أن البرنامج النووي الإيراني قد "دُمر"، فإنه يسعى في الوقت ذاته للتفاوض للوصول إلى اليورانيوم الإيراني. واقترح ترامب إمكانية تصدير هذه المواد من إيران، أو تعطيلها محلياً تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. غير أن مسؤولين أعربوا عن قلقهم من أن إخفاق الإدارة الأمريكية في إشراك الوكالة في الجولات الأخيرة من المحادثات قد يخلق مخاطر إضافية ويثير توقعات غير مقبولة. وفي هذا الصدد، صرح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، في مقابلة تلفزيونية الثلاثاء: "لسنا طرفاً في هذه المفاوضات. لقد شاركنا حتى الجولة الأخيرة التي انتهت في فبراير. وأي شيء غير قابل للتحقق سيؤدي إلى اتفاق سيء".