ضمن الجهود الرامية لحماية السوق المحلية وضمان سلامة المستهلكين، تواصل الجهات الحكومية المعنية تشديد إجراءاتها الرقابية على حركة التبادل التجاري عبر مختلف المعابر البرية والبحرية والجوية في عموم البلاد، وسط تأكيدات رسمية على اتخاذ تدابير صارمة بحق المخالفين للضوابط المعمول بها. وفي هذا السياق، كشفت الجهات المختصة في وزارة الزراعة، اليوم الاثنين، عن استمرار فعاليات الحجر الزراعي في المنافذ الحدودية، والتي تتضمن التعامل مع السلع المنتهية الصلاحية إما بالإتلاف أو الإرجاع إلى بلد المنشأ، بالتزامن مع نشر فرق فنية متخصصة تتولى فحص جميع البضائع الداخلة وتطبيق الإجراءات القانونية بحق الجهات المخالفة للضوابط الاستيرادية. وأوضح المتحدث الرسمي باسم الوزارة، قصي الحطاب، أن منظومة الحجر الزراعي تعمل بكفاءة عالية في جميع المنافذ الحدودية، وذلك بالتعاون والتنسيق المشترك مع هيئة المنافذ الحدودية وجهاز الأمن الوطني والتشكيلات الأمنية الأخرى الساندة لعمل الرقابة والفتش. وأضاف أن الإجراءات التنظيمية تنص بوضوح على إتلاف أو إرجاع أي سلع أو بضائع ثبت انتهاء صلاحيتها، أو تجاوزت المدة القانونية المحددة للبقاء، فضلاً عن البضائع التي تفتقر إلى المطابقة مع المواصفات المعتمدة ضمن ضوابط الاستيراد النافذة، مبيناً وجود مدد صلاحية محددة للمواد المستوردة قبل خضوعها لإجراءات الحجر. وتابع موضحاً تواجد عناصر دائرة البيطرة في كافة المنافذ الحدودية لإجراء الفحوصات اللازمة واتخاذ قرارات الإتلاف أو الحجز بحق المواد المخالفة، لافتاً إلى نجاح تلك الفرق في السابق بإعادة العديد من السلع الواردة من مناشئ مختلفة نتيجة مخالفتها للشروط والتعليمات القانونية المنصوص عليها. وحول التعامل مع المواد الغذائية التي تسلك طرقاً غير شرعية، أشار إلى وجود لجان متابعة ورصد ميداني تنفذ جولات تفتيشية مستمرة في الأسواق المحلية، مشستشهاداً بضبط ومصادرة كميات كبيرة من اللحوم المصنعة في منطقة الفضيلية والتي تبين دخولها عبر منفذ المنذرية الحدودي بصورة مخالفة. وختم بالاشارة إلى أنه يتم إبلاغ قاضي التحقيق المختص فوراً بمثل هذه الحالات، بالتنسيق مع وزارة الداخلية وجهاز الأمن الاقتصادي، مؤكداً استمرار الجهود الميدانية لضبط أي سلع تخالف التعليمات أو تدخل بطرق التهريب غير القانونية.