شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الاثنين، متأثرة بتزايد المخاوف بشأن التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار النفط، مما عزز التوقعات بتكثيف مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) لرفع أسعار الفائدة. وبحلول الساعة 01:17 بتوقيت غرينتش، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.5%، ليصل إلى 4223.95 دولار للأونصة. كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 1.5%، مستقرة عند 4257.90 دولار للأونصة. وفي تحليل لهذه التطورات، أشار كبير محللي السوق في كيه.سي.إم تريد، تيم ووترر، إلى أن ارتفاع عوائد السندات وصعود أسعار النفط يمثلان عائقاً للذهب. وأوضح ووترر أن "أسعار النفط زادت في ظل إشارات متباينة بشأن تدفقات النفط، مما يبقي التضخم في صدارة اهتمامات المستثمرين". وقد ارتفعت أسعار النفط بنحو 2% اليوم، وتؤثر الإشارات المتضاربة حول الإمدادات على السوق. يُذكر أن إيران كانت قد أصرت على أن الدبلوماسية وحدها هي السبيل لحل نزاعها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، عقب إعلان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب رفضه لمقترح إيراني بإعادة فتح مضيق هرمز ووقف القتال، في سياق يعكس أهمية المنطقة لأسعار النفط العالمية. المركزي الأميركي كان قد رفع أسعار الفائدة في وقت سابق من هذا الشهر بمقدار ربع نقطة مئوية، ليصبح النطاق بين 3.75% و4%. ويتوقع المتعاملون، وفقاً لأداة "فيدوتش" التابعة لسي.إم.إي، بنسبة 66% رفع أسعار الفائدة مجدداً في أكتوبر/تشرين الأول. ارتفاع أسعار الطاقة يغذي التضخم عبر زيادة التكاليف. وبينما يُعد الذهب تحوطاً ضد التضخم، تزيد بيئة الفائدة المرتفعة من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائداً. يترقب المستثمرون هذا الأسبوع سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية الهامة المتعلقة بسوق العمل والتضخم، بما في ذلك الوظائف الشاغرة، وتقرير التوظيف الصادر عن شركة "إيه.دي.بي"، ومؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وبيانات الوظائف غير الزراعية. وحذر ووترر من أن "التضخم أو بيانات التوظيف الأقوى من المتوقع قد يؤدي إلى استمرار الضغط الصعودي على عوائد السندات وزيادة الضغط على الذهب". على صعيد المعادن النفيسة الأخرى، سجلت الفضة في المعاملات الفورية انخفاضاً بنسبة 2.6% إلى 62.64 دولار للأونصة. كما تراجع البلاتين بنسبة 2.1% إلى 1741.45 دولار، وهبط البلاديوم بنسبة 2.1% إلى 1239.95 دولار.