تتولى الحكومة الإسرائيلية المنتهية ولايتها إدارة شؤون البلاد بصلاحيات محدودة، مما يثير قلقاً من إمكانية استغلالها لحملة مواجهة مع إيران بهدف التأثير على تشكيل الحكومة الجديدة أو دفع البلاد نحو تشكيل حكومة طوارئ. وبناءً على ذلك، ستستمر هذه الحكومة في أداء مهامها كحكومة انتقالية إلى حين تشكيل حكومة جديدة، وسط احتمالات شن حملة عسكرية أخرى ضد إيران. ويطرح هذا الوضع تساؤلات قانونية حول صلاحيات حكومة انتقالية من هذا النوع، في ظل مخاوف من دوافع سياسية قد تستخدم الحرب كأداة للتأثير على تشكيلة الحكومة المقبلة أو فرض حكومة طوارئ. وينص القانون على أن الحكومات الانتقالية ملزمة بضبط النفس والاعتدال، ولا يجوز لها اتخاذ قرارات لا يمكن التراجع عنها قد تضع الحكومة المنتخبة أمام أمر واقع، كما يلزم إجراء مراجعة مسبقة مع المستشار القانوني قبل اتخاذ قرارات في قضايا تتجاوز الإدارة الروتينية. ومن الناحية القانونية، لا تُمنع الحكومة الانتقالية من اتخاذ قرار الحرب، إذ لا يميز القانون الأساسي بين حكومة عادية وأخرى انتقالية، شرط أن يُتخذ القرار داخل الحكومة أو الكابينت. ومع ذلك، فإن العمليات السابقة مثل "حارس الأسوار" و"الفجر الصادق" كانت عمليات محدودة استندت إلى تهديد ملموس ولم تكن حروباً واسعة النطاق بمبادرة إسرائيلية. وفي سياق متصل، حذر رئيس حزب "يشار" غادي أيزنكوت القيادات الأمنية من استغلال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لقضايا أمن إسرائيل لأغراض سياسية، وذلك عقب تصريح نتنياهو بأن المواجهة مع إيران لم تنته بعد، وتقرير يشير إلى أن واشنطن طلبت من دول الخليج الاستعداد لحملة قصيرة ومكثفة بعد الانتخابات النصفية في الثالث من نوفمبر. وتحمل أي مواجهة عسكرية في هذه المرحلة تداعيات على مفاوضات تشكيل الحكومة، إذ تمتد الفترة الحساسة من يوم الانتخابات حتى أداء اليمين للكنيست المتوقع في العاشر من نوفمبر، تليها مشاورات مع الرئيس. ويرى منتقدو نتنياهو أن مثل هذه الحرب قد تؤدي إلى تشكيل حكومة وحدة أو طوارئ كما حدث في أعوام 1967 وأكتوبر 2023، رغم عدم وجود دلائل علنية تؤكد ذلك.