قال رئيس البرلمان محمد قاليباف إن الشعب الإيراني هزم بالإجماع مخططات الانقلاب التي استهدفت قواعد الأمن بعد أشهر من التخطيط والحروب النفسية. وأكد في خطابه لعام 2026 أن القوات العسكرية نجحت في سحق محاولات تفعيل الجماعات الانفصالية، مما أثبت قوة الردع الاستخباراتي والأمني في المناطق الحدودية. ونبه قاليباف إلى أن العدو يراهن الآن على سلاح "الانقسام الداخلي" عبر استغلال تداعيات الحصار البحري المفروض على البلاد لزعزعة الاستقرار الاجتماعي. وأوضح أن البنية السياسية لإيران تمتلك حصانة ذاتية بفضل التلاحم بين القيادة والشعب، وهو ما حال دون تحقيق أهداف العدو في تدمير النظام. وذكر أن استراتيجية العدو في 2026 انتقلت من الغزو المباشر إلى الحرب الإعلامية المكثفة، بهدف إحباط الروح المعنوية لدى المواطنين وتشويه الحقائق. ودعا قاليباف كافة المسؤولين للالتزام التام بتوجيهات ولي الأمر، معتبراً أن التماسك هو "الذريعة" التي يحاول العدو ضربها في كل مرة يفشل فيها ميدانياً. وأكد أن صمود منظومة الهجوم الإيرانية، وخاصة سلاح المسيرات، شكل صدمة للمخططين الدوليين الذين توقعوا سقوط الدولة في غضون أيام قليلة. ويرى مراقبون أن كلمة قاليباف تعكس حالة الاستنفار السياسي لعام 2026 لمواجهة التحديات الاقتصادية الناجمة عن تشديد الرقابة البحرية الدولية على الممرات المائية. وشدد الخطاب على أن الانتصارات المحققة ليست عسكرية فحسب، بل هي انتصار للإرادة السياسية التي رفضت الانصياع للإملاءات الخارجية رغم الحصار الخانق. ووجه قاليباف رسالة طمأنة للداخل الإيراني، مؤكداً أن الدولة تمتلك الأدوات الكافية لتحويل الضغوط إلى فرص لتعزيز الاكتفاء الذاتي والسيادة الوطنية.