سياسة

رئيس الوزراء: أمن العراق والسعودية يمثلان ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة

r
rafidayn24 Oct 13, 2026
0 دقيقة قراءة
مشاركة:
رئيس الوزراء: أمن العراق والسعودية يمثلان ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة

تأتي أهمية العلاقات الثنائية بين بغداد والرياض في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات متزايدة تستدعي تنسيقاً مشتركاً ورؤية استراتيجية واضحة المعالم، حيث يبرز التقارب المستمر بين البلدين كعامل حيوي في تعزيز الأمن الإقليمي، وفي ظل هذه التحولات، أشار رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، خلال مقاله الموسوم "العراق والسعودية... نحو منظومة إقليمية مستقرة"، إلى أبعاد هذا التعاون وأهمية ترسيخ أسس جديدة للتكامل الاقتصادي والأمني. وقد استهل الزيدي رؤيته باستحضار دلالات يوم السيادة ومتابعة تشكيلات القوات المسلحة، مؤكداً أن المسؤولية الوطنية تفرض تعزيز مؤسسات الدولة وإدارة العلاقات الخارجية بحكمة مرنة لا تقتصر على أدوات القوة التقليدية، بل تمتد لتشمل الدبلوماسية المرنة والانفتاح الاقتصادي، ومشيراً في الوقت ذاته إلى أن الثقل السياسي والجغرافي والاقتصادي الذي يمتلكه العراق والمملكة العربية السعودية يمنح تعاونهما بعداً استراتيجياً متقدماً يستند إلى روابط عربية ومصالح مشتركة أثمرت عن بناء الثقة المتبادلة. وفي محور متصل، شدد رئيس مجلس الوزراء على أن أمن العراق واستقرار المملكة العربية السعودية لا يمكن اعتبارهما مسألتين منفصلتين، بل هما جزء لا يتجزأ من معادلة أوسع ترتبط ارتباطاً وثيقاً بأمن الخليج واستقرار المنطقة برمتها، مبيناً أن هذه الرؤية تستوجب انتهاج دبلوماسية تقوم على مبدأ السيادة المتبادلة والاحترام المشترك لخيارات الدول وحقها في صياغة قراراتها الوطنية، مع التأكيد على دور العراق المرتقب كجسر للتواصل ونقطة التقاء للحوار الإقليمي بعيداً عن سياسة المحاور والاصطفافات. ولفت المقال الانتباه إلى التداعيات التي خلفتها الاضطرابات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز على حركة التجارة وإمدادات الطاقة واقتصادات المنطقة، وهو ما أثبت بوضوح حتمية تنويع المسارات التجارية وعدم الارتباط بظرف استثنائي واحد، داعياً في هذا السياق إلى بناء اقتصاد عراقي أكثر مرونة يعتمد على تنويع مصادر الدخل، وتوسيع المنافذ التجارية، وتطوير البنى التحتية وقطاع النقل، مبرزاً أهمية مشاريع استراتيجية مثل طريق التنمية والربط الخليجي في دمج الاقتصاد الوطني بالأسواق الإقليمية والعليا. وختاماً، أكد الزيدي أن استقرار البيئة الداخلية يمثل الحجر الأساس لأي شراكة ناجحة، مشدداً على أن مسار الإصلاح الداخلي ومكافحة الفساد وتطبيق سيادة القانون يشكل شروطاً أساسية لجذب الاستثمارات، ومن خلال هذه الرؤية الشاملة، يمكن لبغداد والرياض تدشين مرحلة متقدمة من التقارب والتخطيط المشترك بما يضمن إرساء دعائم استقرار مستدام وتكامل إقليمي أوسع.