اقتصاد

وزارة التجارة تستعرض خططها لتأمين الحنطة وتوضح تراجع الكميات المسوقة حالياً

r
rafidayn24 Sep 22, 2026
0 دقيقة قراءة
مشاركة:
وزارة التجارة تستعرض خططها لتأمين الحنطة وتوضح تراجع الكميات المسوقة حالياً

تبذل وزارة التجارة جهوداً حثيثة لضمان الأمن الغذائي للبلاد، حيث وضعت خطة طموحة لتأمين خزين استراتيجي من محصول الحنطة يكفي احتياجات البلاد حتى نهاية عام 2028. وفي إطار هذه الجهود، تجري الوزارة تنسيقاً مكثفاً مع وزارة المالية لصرف 500 مليار دينار، وهي دفعة ثانية ضمن مساعيها لحسم ملف مستحقات مسوقي هذا المحصول الحيوي. في هذا السياق، أفاد مدير الشركة العامة لتجارة الحبوب بالوزارة، حيدر الكرعاوي، بأن الشركة قد حققت الاكتفاء الذاتي من مادة الحنطة على مدى السنوات الثلاث الماضية، وذلك بفضل استلامها كميات وفيرة من المحصول من المسوقين، والتي تمتاز بمواصفات تضاهي أجود الأنواع العالمية. وفي تفصيل لكميات الحنطة المسوقة، أوضح الكرعاوي أن العام 2023 شهد تسويق خمسة ملايين و194 ألف طن، وشهد العام 2024 ارتفاعاً ملحوظاً ليصل إلى ستة ملايين و300 ألف طن. ومع ذلك، تناقصت الكمية المسوقة في العام الماضي (2025) لتبلغ خمسة ملايين و190 ألف طن. وأشار إلى أن العام الحالي 2026 شهد أيضاً تراجعاً في كميات الحنطة المسوقة، حيث وصلت إلى أربعة ملايين و800 ألف طن. وتلبي هذه الكميات، بحسب الكرعاوي، احتياجات البلاد من الحنطة، مؤكداً أنها تحقق الاكتفاء الذاتي الكافي. ووفقاً لبيانات سابقة صادرة عن وزارة التخطيط، فإن العراق يحتاج سنوياً إلى ما يتراوح بين أربعة وخمسة ملايين طن من الحنطة لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتأمين البطاقة التموينية وتغطية سائر المتطلبات المحلية. وعلى الرغم من إمكانية تصدير الفوائض، فإن الشركة تضع تلبية الحاجة المحلية من المحصول على رأس أولوياتها، وذلك لوقف استيراده الذي يكلف الميزانية مبالغ طائلة سنوياً. وتتطلع الشركة، ضمن خطتها بعيدة المدى التي تم إعدادها مسبقاً، إلى تحقيق نفس مستوى الاكتفاء في كمية الحنطة المسوقة للعام المقبل 2027، وصولاً إلى تحقيق خزين استراتيجي يلبي متطلبات البلاد حتى عام 2028. وأكد الكرعاوي أن هذا الاكتفاء يساهم بفاعلية في تثبيت أسعار مادة الطحين في الأسواق المحلية، وذلك بالرغم من التحديات اللوجستية الناشئة عن إغلاق مضيق هرمز والاعتماد على منافذ بديلة، مشيراً إلى أن الوزارة قامت بتوزيع الوجبة السادسة من هذه المادة حتى الآن. وفيما يخص مستحقات مسوقي الحنطة، أوضح أن الوزارة تواصل التنسيق مع وزارة المالية لتأمين صرف دفعة ثانية بقيمة 500 مليار دينار، بعد أن تم صرف مبلغ مماثل في وقت سابق. وتأتي هذه الخطوات في إطار عزم الشركة على حسم هذا الملف دعماً للفلاحين وتشجيعهم على الاستمرار في زراعة محصول الحنطة الذي تبدأ مواسمه في الشهر المقبل.