سياسة

وزير الخارجية يؤكد لوزير الدفاع الإيطالي رفض العراق للحروب

r
rafidayn24 Oct 16, 2026
0 دقيقة قراءة
مشاركة:
وزير الخارجية يؤكد لوزير الدفاع الإيطالي رفض العراق للحروب

في ظل تطورات الأوضاع الإقليمية المتسارعة والتوترات المستمرة التي تشهدها المنطقة، أجرى وزير الخارجية فؤاد حسين مباحثات موسعة مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروزيتو. وجاء هذا اللقاء الذي عقد يوم الجمعة الموافق السادس عشر من تشرين الأول لعام ألفين وستة وعشرين في مقر وزارة الدفاع بالعاصمة الإيطالية روما، ضمن مساعي البلدين لتعزيز أواصر العلاقات الثنائية وتطوير آفاق التعاون المشترك وخصوصاً في المجالات العسكرية والأمنية. واستهل الوزير الإيطالي اللقاء بالترحيب بنظيره العراقي، مؤكداً عمق ومتانة الروابط التي تجمع بين بغداد وروما وتطورها المستمر في مختلف القطاعات، فيما عبر الوزير العراقي عن امتنانه لحفاوة الاستقبال وسعادته بهذا اللقاء المتجدد. وتركزت المباحثات بشكل موسع على تقييم دور التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب، والإسهامات البارزة التي تقدمها القوات الإيطالية في العمليات الرامية إلى دحر تنظيم داعش الإرهابي، فضلاً عن جهودها المتواصلة في تدريب القوات المسلحة العراقية وقوات البيشمركة لرفع كفاءتها العسكرية والأمنية. وأكد الجانبان خلال الاجتماع على ضرورة مواصلة التنسيق المشترك لمواجهة المخاطر الإرهابية وقطع الطريق أمام أي محاولات لعصابات داعش لإعادة تنظيم صفوفها. ووصف الوزير كروزيتو العراق بأنه يمثل ركيزة محورية لاستقرار المنطقة بأكملها، مشدداً على التزام بلاده واستعدادها التام لتقديم الدعم المستمر للعراق في شتى المجالات متى ما استدعت الحاجة ذلك، ومستعرضاً برامج التدريب والدورات المتقدمة التي استضافتها المؤسسات العسكرية الإيطالية لضباط الجيش العراقي وقوات البيشمركة. من جهته، ثمّن فؤاد حسين الشراكة العملية والفاعلة بين البلدين في حربهم ضد الإرهاب، مشدداً على أن تأسيس التحالف الدولي جاء تلبية للحاجة الملحة لمساعدة العراق، وأن استمرار التعاون يظل قائماً لاجتثاث جذور الإرهاب أينما وجد. وأوضح أن تنظيم داعش ما زال يشكل خطراً فكرياً وتواجد خلايا نائمة في بعض المناطق، إلا أن القوات العراقية باتت تمتلك خبرات متراكمة وميدانية عالية للتصدي لهذه التهديدات. وفي محور آخر يتعلق بالملف الإقليمي، تطرق الجانبان إلى تداعيات الصراعات الدائرة وانعكاساتها على المنطقة وأوروبا، حيث شدد فؤاد حسين على أن العراق لا يسعى إلى الحرب بل يدعم كافة المسارات والجهود المؤدية إلى السلام، منوهاً إلى تعقيدات مساعي خفض التوتر ولا سيما بين واشنطن وطهران. كما تطرق الجانبان إلى بحث التداعيات الاقتصادية للأزمات الإقليمية، وناقشا عدداً من الملفات العالقة الخاصة بالتسليح والتي ترجع إلى حقبة النظام السابق، مؤكدين أهمية معالجتها بالطرق التي تخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.